بعد سنوات من الركود الاقتصادي، ارتفاع معدلات البطالة، والتضخم العالي، يُتوقع أن يشهد الاقتصاد السويدي انتعاشاً خلال عام 2025، وفقاً لتقرير حديث صادر عن مكتب العمل السويدي.
اقتصاد يتجه نحو التعافي
شهد عام 2024 صعوبات اقتصادية كبيرة في السويد، إلا أن التوقعات تشير إلى تحسن تدريجي خلال العام الجاري. يوضح تقرير مكتب العمل أن الانتعاش الاقتصادي سيبدأ في التبلور خلال 2025، مما سيؤدي إلى استقرار معدلات البطالة مع تقدم العام وتعزيز سوق العمل تدريجياً.
يتوقع مكتب العمل أن تكون هناك حاجة ملحة لتوظيف كوادر جديدة في العديد من القطاعات خلال عامي 2025 و2026.
يقول إميل بيرسون، المحلل بسوق العمل لدى مكتب العمل: «نشهد طلباً كبيراً على العمالة في معظم القطاعات خلال الأعوام المقبلة. من أبرز القطاعات التي تحتاج إلى كوادر جديدة القطاع العام، ولا سيما في مجالي الرعاية الصحية ورعاية كبار السن، بالإضافة إلى القطاعات بالصناعة الخضراء مثل الزراعة والغابات، وأيضاً قطاع الخدمات مثل التجارة.»
المهن الواعدة
تشمل الوظائف الواعدة المهن المتعلقة بالغابات والزراعة، حيث يشير التقرير إلى أن العمل في مجال رعاية الغابات يعد من الخيارات التي تستحق الاهتمام.
أما في قطاع الخدمات، فتزداد فرص العمل في مجالات التجارة والضيافة. ويعكس ذلك الحاجة إلى المزيد من العاملين في الخدمات المرتبطة بالمستهلكين مع تحسن الاقتصاد.
الانتقال للعمل في الشمال
يشير بيرسون إلى أهمية المرونة الجغرافية في البحث عن فرص العمل، قائلاً: «ينبغي على الباحثين عن عمل أن ينظروا في إمكانية الانتقال إلى مناطق أخرى داخل السويد، حيث يزداد الطلب على العمالة. المناطق الشمالية من البلاد تعاني من نقص كبير في الكوادر في العديد من الوظائف، بما في ذلك تلك التي لا تتطلب مؤهلات تعليمية طويلة.»
مع التوقعات بخفض أسعار الفائدة وانتقال الحكومة من سياسات مكافحة التضخم إلى تعزيز النمو الاقتصادي، يُرجح أن يتحسن الأداء الاقتصادي بشكل ملموس خلال السنوات القادمة.










