نشر التلفزيون السويدي SVT اليوم قصص عدد من المهاجرين الذين واجهوا صعوبة في دخول سوق العمل، من بينهم رولا ومحمد وأماني من سوريا وفابيان من إيران.
وأرفق SVT تقاريره مع إحصائيات من مكتب العمل تؤكد أن نسبة البطالة بين الأشخاص المولودين خارج السويد أعلى منها بين الأشخاص المولودين داخل السويد.
ففي نهاية العام الماضي على سبيل المثال كانت نسبة البطالة بين المولودين خارج السويد تتراوح بين 12 و14 في المئة، بينما كانت نسبة البطالة بين المولودين داخل السويد تتراوح بين 3-4 في المئة فقط.
تجارب رولا وأماني ومحمد وفابيان
تحاول السيدة السورية رولا والقاطنة في مدينة أوميو بالسويد الحصول على عمل في مجال تصفيف الشعر، وقد تقدمت إلى أكثر من 70 فرصة عمل حتى الآن لكن دون جدوى. أدارت رولا صالون لتصفيف الشعر لسنوات عديدة في سوريا، وأجرت دورة تعليمية في هذا المجال في السويد أيضاً، وهي الآن تبحث عن وظيفة لإنجاز الـ 2000 ساعة عمل اللازمة للحصول على الشهادة المطلوبة لممارسة هذه المهنة في السويد. تقول رولا: "لدي الآن 0 من أصل 2000 ساعة مطلوبة" متساءلة "متى سيُتاح لي العمل والعيش مثل الأشخاص الآخرين؟.. أشعر بالغضب وخيبة الأمل".
أما محمد فقد جاء إلى السويد في عام 2015 بعدما ترك سنة واحدة متبقية من تعليمه كمهندس مدني، وبعد دراسته في دورة تعليم اللغة السويدية للمهاجرين SFI أكمل تعليمه الهندسي... أثناء دراسته عمل بوظيفة إضافية في سلسلة مطاعم للوجبات السريعة ليتمكن من إعالة أسرته، ولكن بعد تخرجه في عام 2020 بدأ رحلة البحث عن عمل في اختصاصه دون جدوى، وما زال يعمل في المطعم. يقول محمد، إنه يبحث عن عمل منذ حوالي عام ونصف دون جدوى، وأنه لم يحصل على مقابلة عمل سوى مرة أو مرتين، رغم أنه أرسل مئات الطلبات. وأضاف: "أحاول دائماً التحلي بالصبر والتفكير بإيجابية لكن في بعض الأحيان أشعر بأنني لست على ما يرام".
كذلك الأمر، جاءت أماني إلى السويد من سوريا في عام 2016 بعد 9 سنوات من عملها لدى مفوضية الأمم المتحدة وكانت قد حصلت على تعليم ضمن عدة مجالات، لكن رغم ذلك مرت سنوات عديدة دون أن تكون سيرتها الذاتية كافية من أجل إيجاد فرصة عمل في السويد. ما جعلها تشعر بالإحباط الشديد. لكنها رغم ذلك بدأت بدراسة العلوم الاجتماعية socionom في السويد وحصلت مؤخراً على وظيفة جديدة، تقول أماني، إن العديد من المهاجرين أضاعوا الكثير من خبراتهم عندما جاءوا إلى السويد.
أما فابيان، فقد جاء من إيران إلى السويد عام 2014، ودرس اللغة السويدية للمهاجرين SFI كما شارك في العديد من برامج الدعم المخصصة للمهاجرين، ثم بدأ رحلته باليحث عن عمل في السويد. قبل مجيئه إلى السويد عمل فابيان كصحفي في مؤسسات إعلامية معروفة مثل الجزيرة وBBC، ورغم خبرته في هذا المجال لاقى صعوبة في الحصول على عمل بمجال الإعلام في السويد، فلم يحظى سوى بفرصة للعمل كموظف بديل لفترة محدودة في التلفزيون السويدي. ومنذ عام 2019 أصبح عاطلاً عن العمل. يقول فابيان: "كنت أرسل ما بين 5 إلى 10 طلبات عمل يومياً في مجالات مختلفة لكن دون جدوى".
مؤخراً استطاع فابيان الحصول على عمل في مجال الإنتاج الإعلامي، ما جعله يستعيد الثقة بنفسه ويتجرأ على الحديث باللغة السويدية، على حد تعبيره.










