أدت الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات التي تم فرضها إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، ومن جانب آخر، هدد الرئيس الروسي بقطع إمدادات الغاز عن الغرب رداً على العقوبات.
وهذا يعني أن دول الاتحاد الأوروبي ستواجه شتاءً عصيباً وهنالك احتمالية حدوث نقص في إمدادات الطاقة. وفي هذا السياق، اتخذت بلاد عديدة إجراءات لتوفير الغاز وتقليل استهلاك الطاقة، إليكم الإجراءات التي يتم اتخاذها في دول الاتحاد الأوروبي.

ألمانيا
تعتمد ألمانيا بشكل كبير على الغاز الروسي وتمر حالياً بأزمة طاقة خطيرة، حيث قامت العديد من المنازل والشركات بإيقاف منظمات الحرارة وتخفيف الأضواء حتى يتم ملء مرافق تخزين الغاز تدريجياً.
وفي شهر يوليو/ تموز، صرح البوندستاغ (البرلمان الألماني) عن وجود خطة لإيقاف تسخين المياه في مكاتب المجلس والحفاظ على درجة حرارة الجو بمعدل لا يزيد عن 20 درجة مئوية في الشتاء. وهذا بالكاد يكفي لأسرة واحدة فقط.
ولا يستطيع أصحاب المنازل تسخين حمامات السباحة المزودة بالغاز، وذلك وفقاً لخطط الحكومة، ومن المتوقع تعليق لافتات تتضمن حدوداً معينة لاستهلاك درجة الحرارة في المنازل المستأجرة ليتمكن المستأجر من توفير الطاقة وخفض درجة الحرارة.
وإلى جانب هذه التوصيات، تبنت العديد من المدن الألمانية أيضاً خططها الخاصة لتوفير الطاقة، فعلى سبيل المثال، قامت مدينة أوغسبورغ Augsburg البافارية بإغلاق نوافيرها، وخفتت إضاءة واجهات المباني العامة ليلاً، كما تُناقش إطفاء بعض إشارات المرور غير المستفاد منها. وتصدرت جمعية تعاونية سكنية في دريسدن Dresden، عناوين الصحف المحلية عندما أعلنت أنها ستحد من استخدام إشارات المرور والماء الساخن في أوقات معينة من اليوم.
ولن تتم تدفئة المباني العامة في برلين اعتباراً من أبريل/ نيسان إلى نهاية شهر سبتمبر/ أيلول من كل عام، وسيتم تحديد درجة حرارة الغرفة الواحدة بنسبة 20 درجة مئوية كحد أقصى وذلك لبقية العام. أما بالنسبة للمستودعات والغرف الفنية والممرات، يجب أن يتراوح الحد الأقصى من 10 إلى 15 درجة مئوية.
وللشركات الخاصة نصيب في هذا أيضاً، حيث تخطط فونوفيا Vonovia، وهي أكبر شركة عقارات في ألمانيا، لخفض درجات الحرارة في عقاراتها البالغ عددها 350.000 إلى 17 درجة مئوية كحد أقصى ليلاً.
وقالت الشركة الرائدة لمجال الكيماويات في ألمانيا هينكل Henkel إنه سيتم إعادة نظام العمل عن بعد، بينما طرحت شركة الكيماويات العملاقة BASF إمكانية إعطاء إجازة لموظفيها. وتصدّر وزير الاقتصاد روبرت هابيك Robert Habeck عناوين الصحف لتحدثه عن فوائد الاستحمام بالماء البارد.

فرنسا
تمتلك فرنسا خطة طموحة لتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 10% في غضون عامين، ومن المتوقع أن تطبق الخطط بحلول شهر سبتمبر/ أيلول، حيث تم تطبيق بعض الخطط على أرض الواقع وستكون إلزامية للمباني الحكومية والشركات وغير ملزمة للمنازل.
وفي عام 2013، طُبق قانون يلزم الشركات بإطفاء الأنوار الخارجية عند الساعة الواحدة صباحاً. وقد تتم إعادة تطبيق هذا القانون مرة أخرى وقد تضطر بعض المدن والقرى إلى إطفاء إنارة الشوارع في وقت مبكر وهنالك مناطق بدأت بتطبيق هذا القانون بالفعل، وعلى المحلات التجارية المكيفة إغلاق أبوابها لتوفير الطاقة.
وهنالك حدود معينة للتدفئة وتكييف الهواء حيث يجب ألا تزيد درجة التسخين عن 19 درجة مئوية وتكييف الهواء 26 درجة مئوية كحد أدنى وذلك في ذروة الصيف. وتتمنى رئيسة الوزراء من المباني الحكومية تطبيق هذه التوصيات، لكن هذا ليس إلزامياً بالنسبة للمنازل.
وفي هذا السياق، عقد رؤساء المتاجر الكبرى في فرنسا اتفاقاً لاستخدام تقنيات توفير الطاقة، مثل إيقاف تشغيل اللافتات المضاءة عند إقفال المتاجر، وتقليل استخدام الأضواء، وضبط درجة الحرارة، وذلك اعتباراً من 15 أكتوبر/ تشرين الأول من هذا العام. كما يجب تخفيض الإضاءة بمقدار النصف قبل افتتاح المتجر، وبنسبة 30% خلال فترات الاستهلاك الفعلية.
وسيتم إيقاف أنظمة التهوية ليلاً وخفض درجة الحرارة في الأسواق إلى 17 درجة مئوية في الخريف والشتاء، إذا طلبت الجهة الرقابية ذلك.
طلبت الحكومة من الأفراد تطبيق هذه القواعد الموفرة للطاقة عن طريق إيقاف تشغيل أجهزة الشبكة اللاسلكية أثناء العطلة وإطفاء الأنوار وفصل الأجهزة الكهربائية عند عدم استخدامها، وخفض درجة حرارة التكييف.
وحثت وزيرة التحول البيئي الفرنسية أغنيس بانييه روناتشر Agnes Pannier-Runacher، الناس على الحفاظ على درجة حرارة تصل إلى 19 درجة مئوية كحد أقصى وتكييف الهواء عند 26 درجة مئوية كحد أدنى في الصيف.
/cdn.vox-cdn.com/uploads/chorus_asset/file/23345898/GettyImages_1137858759.jpg)
إسبانيا
أدخلت إسبانيا توصيات شاملة في قانونها الجديد من أجل توفير الطاقة، والذي سيدخل حيز التنفيذ في 10 أغسطس/ آب.
حيث يجب على المباني العامة والمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي ومراكز النقل والأماكن الثقافية إتباع ما يلي:
- ضبط درجات حرارة التدفئة والتبريد بحدود 19 و27 درجة مئوية.
- تركيب أبواب أوتوماتيكية بحلول 30 سبتمبر/ أيلول لتوفير الطاقة، والأمر نفسه بالنسبة للأبواب العادية.
- إطفاء أضواء المحلات عند الساعة 10 مساءً.
- وضع إعلانات توضح توصيات توفير الطاقة في كل مبنى، ويجب تركيب أجهزة لقياس درجة الحرارة والرطوبة في الغرفة.
لا تنطبق القواعد المذكورة أعلاه على المنازل، ولكن يوصى باتباع حدود التدفئة والتبريد.
وفي الوقت نفسه، يُوصى بالعمل عن بعد للشركات الكبيرة ومباني الإدارة العامة لتوفير الاستهلاك الحراري للمباني، حسب قول وزيرة التحول البيئي تيريزا ريبيرا Teresa Ribera .
لكن هل فكرت يوماً في أن ملابسك ستوفر الطاقة؟ إليكم مقطع لرئيس الوزراء بيدرو سانشيث Pedro Sánchez، يبيّن سبب تخليه عن ربطة عنقه.
‘Ditch the ties’: Spain’s Prime Minister suggests as a means of saving energy










