تعرضت لونا البالغة من العمر 9 سنوات لهجوم، في الصيف الماضي، من قبل صبي يبلغ من العمر 15 عاماً في مدينة Morö Backe ما أدى إلى إصابتها بالشلل وتلف في الدماغ. والآن عائلتها توضح ما حدث في ذلك اليوم المشؤوم.
كان يوم 7 يوليو/ تموز من هذا العام، عندما شوهد الصبي يتنقل في ساحة المدرسة دون أن يكون لديه أي شيء يفعله. وفي هذه الأثناء، غادرت لونا وقت الاستراحة عند الساعة 15:20 وركبت دراجتها للعودة إلى المنزل لمسافة تقارب 700 متر في Morö hill في بلدية Skellefteå. لكنها لم تصل أبداً. إذ تعرضت لونا وهي في طريقها إلى المنزل لمحاولة قتل وحشية واغتصاب، بعدما تبعها الصبي وقام بمهاجمتها وضربها بعصا وحاول خنقها برباط الحذاء.
وعند حوالي الساعة 15:30 - 15:40، سمعت امرأة صرخات تصدر من الغابة، وعندما ذهبت مسرعة إلى مصدر الصوت، وجدت لونا مربوطة بشجرة وملابسها ممزقة ومصابة بجروح بالغة في منطقة غابات في مورو باك وكانت بحالة حرجة ولم تكن تتنفس. حينها اتصلت بخدمات الطوارئ على الفور.
وبعد الساعة 4 مساءً، شوهد الصبي مرة أخرى في ساحة المدرسة. لأن مكالمة الإنذار إلى SOS لم تصل إلا عند حوالي الساعة 17:28. وفي هذه الأثناء، عاد الصبي إلى الغابة وحاول إيقاف العديد من الأشخاص على الطريق حتى ينضموا إليه أيضاً، لكن المرأة استطاعت إنقاذ لونا. وهذا ما لن تنساه أسرة لونا، حيث قالت إيما: "سنكون ممتنين لها دائماً لأنها تدخلت ولكونها شجاعة".
ولمدة أحد عشر يوماً، كانت لونا بين الحياة والموت. لم يعرف أحد ما إذا كانت ستنجو عندما كانت في وحدة العناية المركزة في مستشفى جامعة أوميا. بعد ذلك، تمكنت لونا من النجاة، وحُكم على الصبي الأسبوع الماضي في رعاية نفسية شرعية مع إجراء فحص خاص عند إطلاق سراحه.
تقول إيما، عمة لونا: "كانت ترقص الباليه وتحب التزحلق على الجليد. وفي شهر مايو/ أيار، قدمت عرض باليه في مركز Nya Saras الثقافي في Skellefteå. وكانت تحب الرقص والغناء، وتحلم أن تفتح قناة على YouTube. الأشهر القليلة الماضية كانت كالكابوس بالنسبة لنا. لقد انقلبت حياتنا رأساً على عقب. كيف جعلها ذلك الصبي توقف دراجتها؟ لكن لا يسعني إلا قول أنني سعيدة لأنها معنا. فقد كان من الممكن أن نكون بجوار قبرها بدلاً من ذلك. بالإضافة إلى هذا، بلغت لونا العاشرة من العمر في أكتوبر/ تشرين الأول. واجتمعنا في المستشفى للاحتفال بعيد ميلادها".
وقالت إيما بخصوص حالة لونا: "لقد مر ما يقارب خمسة أشهر منذ أن تعرضت لونا للهجوم. يقول الأطباء أن الضرر الذي أصاب دماغها دائم وأصيبت بتلف في الدماغ. والآن هي بحاجة إلى كرسي متحرك. وتتعاطى دواء الصرع وحركاتها متشنجة وليست إرادية. لا تستطيع التحدث أو الحركة أو الأكل بمفردها حتى الآن، حيث تسبب نقص الأكسجين بعد الخنق في إصابة لونا بضرر دائم في الدماغ وتجد صعوبة في تحريك ذراعيها ورجليها. وتأكل طعامها من خلال أنبوب PEG موصول في معدتها، لكنها بدأت الآن في تناول قليلاً من الطعام عن طريق فمها. يمكنها التحرك قليلاً من الكتفين إلى الأعلى. والحركات الأخرى صعبة. فالضرر الذي يلحق بالمخ يتطلب إعادة تأهيل طويلة. نتواصل مع لونا عن طريق الإشارات، لأننا لا نستطيع إجراء حوار معها. لكنها تكون سعيدة ونحن بجوارها".
تقول العائلة أن لونا تستمتع بمشاهدة الأفلام، وخاصة مع أختها الصغيرة. ولكن في وقت من الأوقات عندما كانت تشاهد فيلم مع جدتها، ظهرت لقطة حيث تتم مطاردة أميرة من قبل ساحرة في الغابة. ثم انهارت وأصيبت بنوبات قلق شديدة.
وقبل أسابيع قليلة انتهت محاكمة الصبي في محكمة مقاطعة سكيلفتيا. وحُكم عليه في رعاية نفسية شرعية مع فحص خاص لتسريحه بتهمة الشروع في القتل. وفي استجوابه، قال إنه ضرب الفتاة بعصا عدة مرات. ولكم لونا في وجهها وظهرها وحاول خنقها برباط الحذاء. بعدها غادر المكان معتقداً أن الفتاة توقفت عن التنفس. وأعرب عن دهشته من نجاة لونا.










