تتصاعد حالات تورُّط الأطفال في النزاعات والصراعات التي تشهدها العصابات بشكل ملحوظ. وفي بعض الأحيان، يقدم الأطفال أنفسهم بشكل طوعي لتنفيذ أعمال عنف مروعة. وفي هذا الصدد، توضح عالمة الجريمة، كاميلا سالازار آتياس، مجموعة من العوامل والمخاطر التي تجعل الأطفال عرضة للانخراط في شبكات الجريمة.
تشهد السويد ظاهرة مقلقة حيث يتم جذب الأطفال الذين تقل أعمارهم إلى الحروب العصابية، بحيث يتطوع بعضهم بنفسهم لتنفيذ عمليات قتل. تشير التقارير إلى أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا يتواصلون مع الجماعات الإجرامية لتنفيذ عمليات القتل مجانًا، ووفقاً لتصريحات رئيسة الشرطة من الإدارة الوطنية للعمليات، كارين جوتبلاد
بالإضافة إلى ذلك، يقوم الأطفال بتقديم أنفسهم بشكل نشط للعصابات عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، مثل تيك توك. إلا أن هذا الاتجاه أخذ يتباطأ بشكل ذاتي، وذلك وفق ما لاحظته الشرطة وموظفي البلديات.

على صعيد آخر، تشير كاميلا سالازار آتياس، المعنية بالشؤون الاجتماعية والعاملة مع الشباب في ستوكهولم، إلى وجود عدة عوامل تزيد من احتمال تورُّط الأطفال في عالم الجريمة. فهناك أطفال يفقدون الأمل في وقت مبكر، ويعيشون دون أن يحققوا أحلامهم، ما يدفعهم للشعور بأنهم لن يعيشوا لفترة طويلة.
وتُشير كاميلا إلى أن الأحياء التي تُبلغ عنها وسائل الإعلام ليست مليئة بالأطفال المتورطين في الجريمة، بل على العكس تماماً. ومع ذلك، فإن الشعور المستمر بأنهم لا ينتمون إلى مجتمع أو محيط ما يزيد من خطر ابتعادهم عنه.











