أدانت الأكاديمية الإسلامية في السويد، في بيانٍ لها جاء في يوم الاثنين 23 يناير/ كانون الثاني 2023، تلقت منصة أكتر نسخةً عنه، ما وصفته بـ "الحادث الشنيع على المسلمين ومقدساتهم"، بعد إقدام متطرف يميني على حرق نسخة من القرآن الكريم في العاصمة السويدية ستوكهولم، أمام مقر السفارة التركية يوم السبت الموافق لـ 21/1/2023.
وجاء في بيان الأكاديمية الإسلامية في السويد: «إن الأكاديمية الإسلامية في السويد قد تابعت بأسى ما قام به متطرف يميني من حرق للقرآن الكريم في العاصمة السويدية استوكهولم، وإن الأكاديمية الإسلامية إذ تدين هذا الحادث الشنيع على المسلمين ومقدساتهم فإنها لتؤكد على الآتي: إن الأكاديمية الإسلامية لترفض تعاطي السلطات السويدية مع الحادث باعتبار أنه من حرية التعبير المسموح بها قانونياً وترى أن هذا الحادث ما هو إلا ترسيخ محض للكراهية ضد الأقلية المسلمة وأنه مهدد أمنهم ومزعزع استقرارهم».
وأضافت الأكاديمية في بيانها: «إن التاريخ ليخبر المتأمل أن التطرف الذي يبدأ بحرق كتب الأقليات؛ فإنه لينتهي إلى حرق البشر أنفسهم، وما خبر الحركات النازية المتطرفة في أوروبا وما فعلته بالأقليات منا ببعيد. والراصد للحوادث المتطرفة التي جرت للمسلمين في الآونة الأخيرة وعلى مدار سنوات يلحظ ما تعرضت له مؤسسات المسلمين ومساجدهم من عنف لا يتصور أن يجري في بلدٍ كالسويد يعلي قيم التسامح والتعايش المشترك».
كما جاء في البيان: «إن الأكاديمية لتشد على أيدي المسلمين في السويد. جميعهم أن يقفوا موقف رجل واحد، متخذين من السبل القانونية والطرق السلمية والتواصل مع الداعمين لهم والمتعاطفين معهم من منظمات المجتمع المدني والأحزاب والتيارات الداعمة لحقوقهم وحقوق الأقليات بالعموم ما يعينهم على دفع هذا التحريض عن أنفسهم وتقوية موقفهم، وقد انتهجت الأكاديمية هذه الخطة منذ سنين عددا فكانت منهجاً لها في التصدي للعنصرية والإسلاموفوبيا منذ المرة الأولى التي تم فيها حرق من القرآن الكريم».
واختتمت الأكاديمية الإسلامية في السويد بيانها: «إن الأكاديمية الإسلامية لتشكر كل من ساند المسلمين وتعاطف معهم من كافة الأطياف في المجتمع السويدي من طوائف دينية وأقليات مجتمعية، وتؤكد أنه لا طريق أمام الأقليات إلا طريق التكاتف والتعاضد والتعاون للوصول إلى مبتغاها - والله ولي التوفيق».










