صرّحت وزيرة التعليم، لوتا إدهولم، أن البرلمان السويدي يهدف إلى أن تكون السويد الأفضل في العالم في استخدام إمكانيات الرقمنة، إلا أن استخدام أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية تقدم بشكل كبير في المدارس. لذلك، أرسلت الحكومة أحدث اقتراح مُقدم من قبل الوكالة الوطنية السويدية للتعليم فيما يتعلق بالاستراتيجية الرقمية الوطنية، للتشاور والنظر في وجهات نظر أبحاث الدماغ حول كيفية تأثر تعلم الأطفال بالشاشات.
من جهتها، قدّمت سيسيلا نوتلي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم الأعصاب الإدراكي، بحثاً يدعم استخدام الرقمنة في بعض النواحي التعليمية في المدارس. فمنذ ظهور الاستراتيجية الأولى عام 2018، قامت العديد من المدارس باستبدال الأساليب التناظرية بشاشات في وقت قريب جداً. الأمر الذي نتج عنه عدم تخصيص الأطفال الوقت لتعلم أساسيات الكتابة والهجاء.
في هذا الصدد، تقول سيسيلا: «إن التعلم من السياقات الرقمية يجعل من الصعب على الأطفال تخزين المعلومات في ذاكرة طويلة المدى. فعندما نقرأ في كتاب، نأخذ انطباعات حسية أكثر مما نقرأه على الشاشة، الأمر الذي يعزز التعلم».
المخاطر في مرحلة ما قبل المدرسة
أوصت منظمة الصحة العالمية WHO ، منذ بضع سنوات، بعدم استخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين للشاشات والأجهزة اللوحية. أما بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام، يجب الحرص على استخدامهم الألواح المماثلة مدة ساعة واحدة يومياً أو أقل.
بدورها، ذكرت الوكالة الوطنية السويدية للتعليم، أنه يجب استخدام الأدوات الرقمية في مرحلة ما قبل المدرسة كمكمل لتعزيز اللعب والإبداع وتطوير اللغة. لكن في الوقت نفسه، يجب أخذ المخاطر العائدة على الأطفال الأصغر سناً بالاعتبار.
ووفقاً لسيسيلا نوتلي، لا يوجد أي بحث يشير إلى مزايا استخدام الأطفال للأجهزة اللوحية. مشيرةً إلى أنه يوجد مخاطر مرتبطة باستخدام الأطفال من سن الثانية وحتى الخامسة لهذه الأجهزة، إذ غالباً ما يتم إعطاؤهم إياها لإلهاء الانفعالات العاطفية، إلا أن هذا الأمر يؤدي إلى فقدان هذه الفئة التدريب اللازم لتنظيم المشاعر الخاصة بهم.











