دعا عدد من القادة الأوروبيين إلى توحيد الصفوف لمواجهة السياسات الأمريكية المرتقبة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي أدى اليمين الدستورية لتولي منصب رئيس الولايات المتحدة. أثارت مخاوف الأوروبيين احتمالية إعادة ترامب تقييم علاقات واشنطن مع حلفائها لفرض شروط أكثر ملاءمة للولايات المتحدة، مما يعزز التفوق الأمريكي على الصين وروسيا ويقلل من التزامات واشنطن تجاه المؤسسات الدولية مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
قلق أوروبي واسع
أبدت العديد من الدول الأوروبية قلقها من إمكانية تأثير السياسات الأمريكية الأحادية، مثل فرض الضرائب، على التعاون الدولي. كما تخشى أوروبا أن تدفع هذه السياسات واشنطن لتقليص التزاماتها الدفاعية، مما قد يؤدي إلى تعزيز توجه بعض الدول الأوروبية نحو التحالفات مع آسيا.

ألمانيا: دعوة للوحدة
وجه المستشار الألماني أولاف شولتس رسالة تهنئة للرئيس ترامب، مؤكدًا قوة الاتحاد الأوروبي الذي يضم أكثر من 400 مليون نسمة. بدوره، دعا زعيم المعارضة الألمانية فريدريش ميرز إلى تعزيز الوحدة الأوروبية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
فرنسا: تعزيز الاستقلال الدفاعي
حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من التزاماتها الدفاعية في أوروبا. وشدد ماكرون على ضرورة زيادة الإنفاق الأوروبي على الدفاع لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة. كما أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو على أهمية التحرك السريع لمواجهة الهيمنة الأمريكية المتزايدة.
إسبانيا: قلق بشأن الديمقراطية
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأوروبيين للدفاع عن الديمقراطية في مواجهة ما وصفه بـ«القوة الاقتصادية والتكنولوجية الأمريكية المتزايدة». وأبدى سانشيز قلقه بشأن استخدام منصات التواصل الاجتماعي كأداة للسيطرة على النقاش العام.
المجر: دعم الجناح اليميني
رأى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن سياسات ترامب قد تعزز صعود الجناح اليميني في أوروبا. وأشار إلى أن السياسات الليبرالية للاتحاد الأوروبي ساهمت في إبعاد أوروبا عن قوى اقتصادية صاعدة مثل الصين وروسيا.
السويد: التزام بالدبلوماسية
بعث الملك السويدي كارل السادس عشر غوستاف رسالة تهنئة للرئيس ترامب، أعرب فيها عن أطيب التمنيات للشعب الأمريكي تحت قيادته. في الوقت نفسه، أبدت وزيرة المالية السويدية إليزابيث سفانتيسون قلقها من غياب الدعم لأوكرانيا في خطاب ترامب، مؤكدة أهمية التزام الاتحاد الأوروبي بالقضايا الاقتصادية الكبرى.

وخلال مشاركتها في اجتماع بروكسل، دعت سفانتيسون إلى الهدوء، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي قادر على مواجهة التحديات دون الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة. كما أشارت إلى أن تصريحات ترامب قد تكون جزءًا من استراتيجية تفاوضية.
اتفق القادة الأوروبيون على ضرورة الحفاظ على العلاقات القوية مع الولايات المتحدة لتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي. ورغم القلق المتزايد، أكدوا أهمية التعاون المشترك لمواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق المصالح المشتركة بين الجانبين.










