اكتر-أخبار السويد: 1000 كرونة سويدية مقابل تقييم A، و500 مقابل التقييم B. هل هي طريقة صحيحة للتحفيز؟ إجابات غير متوقعة يقدمها نخبة من الخبراء وعلماء النفس في هذا المقال.
لا تعد مكافأة الأطفال لقاء بذل مجهود دراسي أكبر، طريقة تحفيز جديدة. إذ يلجأ الأبوان في بعض الأحيان إلى تحفيز أبنائهم على الدراسة عن طريق دفع الأموال لهم وإطلاق الوعود بالحصول على مكافآت قيمة لقاء تحصيل دراسي مرتفع في الدراسة، لكن المشكلة تكمن في أن المكافأة الموعودة لا تحقق دائمًا ما نصبو إليه.
ففي منتصف العقد الأول من القرن الحالي، أجرى الاقتصادي من جامعة هارفارد رولاند فراير، سلسلة من التجارب شارك فيها 36 ألف طالب في صفوف مختلفة، ينتمون إلى مناطق ذات دخل منخفض في خمس ولايات أمريكية. ودفع فراير ما مجموعه 9 ملايين دولار لمعرفة مدى جدوى المكافآت المالية في تحسين نتائج الطلاب في الامتحانات الوطنية في مادتي القراءة والرياضيات.
ووعد فراير المجموعة الأولى من الطلاب بالحصول على مكافآتها المالية في حال حققت تحصيلًا دراسيًا يفوق تحصيل العام الماضي. ووعدت المجموعة الثانية بالحصول على مكافأتها وفقًا لدرجة التقييم الذي ستحصل عليه نهاية العام الدراسي، بينما ستحصل المجموعة الثالثة على مبلغ مالي لقاء كل كتاب تقرأه. وأثبتت التجربة أن المجموعة التي وعدها فراير بالحصول على المال مقابل تحصيل نتائج اختبارات جيدة في نهاية العام الدراسي، حققت أسوأ النتائج وأخفق الطلاب في تحصيل الهدف المرجو.
وتوصل فراير إلى أن النتيجة الإيجابية الوحيدة التي تستحق أن تولى أهمية، هي تجربة المجموعة الثالثة التي حصلت على الأموال مقابل كل كتاب قرأته؛ إذ أقبل طلاب هذه المجموعة على القراءة بشكل ملحوظ، وحققوا نتائج أفضل في اختبارات القراءة والفهم.
وبالنتيجة، تبين أن المكافأة التحفيزية تكون أكثر فاعلية وتحقق نتائج أفضل عندما تكون محددة لمكافأة الجهد نفسه لا النتيجة التي تتمخض عن هذا الجهد، الأمر الذي يدفع الطلاب بالاتجاه الصحيح. ووفقًا لعلماء النفس، يعود السبب في هذا إلى أن توقيت استلام المكافأة قريب من الوقت المحدد لإنجاز التحدي، فإن طال الوقت بينهما يصبح النشاط ضعيفًا ويفقد الطالب حافزه. فضلًا عن أن تحديًا مثل القراءة ينعكس إيجابًا بشكل مباشر على الطلبة، الأمر الذي لا ينطبق على المكافأة المرتبطة بالدرجات والتقييمات.










