انصدم ياسر، صاحب الـ20 عاماً، عندما أخبره زميله أنه ينوي تغيير اسمه لأنه يتعرّض للتميز ولا أحد يريد توظيفه بسبب أصوله، الشيء الذي دفعه وأصدقائه إلى إنشاء شركة توظيف تساعد الأشخاص في الحصول على عمل داخل السويد.
لقاء الشركاء
انتقل ياسر ذو الأصول الصومالية، من الإمارات العربية المتحدة إلى السويد نهاية عام 2012، وعاش بدايةً في فارملاند Varmland، ليستقر بعدها في بروس Borås عام 2013، وتعرّف على صديقه ألبن، ألباني الأصل، في الصف السادس ورافقه طوال مسيرته الدراسية ليتخرجا في النهاية سويةً من مدرسة الاقتصاد، وتعرّفا في عام 2020 على عبدالله صاحب الـ19 عاماً من أصول فلسطينية مونتينيغرية، والذي أنهى دراسته الثانوية مؤخراً.
العمل على الفكرة
بدأ الشبّان بالعمل على فكرة إنشاء الشركة منذ مارس / آذار 2021، والهدف هو مساعدة الناس في إيجاد وظائف وتخليصهم من التمييز والعنصرية التي يتعرض لها الأشخاص أثناء بحثهم عن عمل، وعلى الرغم من عدم حصولهم على مساعدة أو تمويل من أي جهة، وبعد شهور من ادّخار رواتبهم، تمكنوا في النهاية من تحقيق هدفهم وافتتاح الشركة بعد عام كامل من التعب والاجتهاد.
التوسّع في السويد
يعمل حالياً ألبن في قسم المقابلات، وعبدالله مهمته التواصل مع الشركات وأرباب العمل، أما ياسر فيعمل في الإدارة الاقتصادية للشركة، ويسعى الفريق إلى توسيع شركتهم التي أطلقوا عليها اسم Moder Consulting خارج بروس، لتصل إلى المدن الكبيرة مثل يوتوبوري Göteborg وستوكهولم Stockholm، ويقول ياسر في حديثه مع منصة أكتر: "يجب أن نكون موجودين في المدن الكبيرة لنساعد الناس".
العنصرية موجودة
يعترف ياسر لمنصة أكتر آسفاً بوجود عنصرية في التوظيف في السويد حتى مع وجود شهادات ومؤهلات العمل، وينصح الباحثين عن العمل بالصبر وعدم الاستسلام، كما ينصح الشباب بدراسة ما يحبونه بغض النظر عن حاجة السوق، لأن السويد توفّر الفرص للجميع، ويقول ألبن إنه يجب ألا يؤثر الإسم أو العمر على التوظيف، ويدعو الأشخاص الذين لم يتمكنوا من إيجاد عمل يتعلّق بدراستهم للتواصل مع الشركة لكي تساعدهم في إيجاد المكان المناسب لهم.










