عادت مشاكل قطاع التعليم والمدارس لتتصدّر المشهد في السويد، مع بدء العام الدراسي الجديد، حيث أثيرت الكثير من القضايا مؤخراً منها نقص المعلمين والبيئة التعليمية.
بهدف التعرف على التوجهات الحكومية والبرلمانية لمعالجة مشاكل القطاع أجرت Aktarr لقاء خاص مع نائب رئيس لجنة التعليم البرلمانية والناطق باسم السياسة التربوية في الحزب الليبرالي روجيه حداد.

خطة لتأهيل 80 ألف معلم خلال خمس سنوات
اعتبر النائب روجيه حداد إن نقص المعلمين المؤهلين هو أكبر مشكلة تواجه البلديات السويدية اليوم، كاشفاً عن خطة حكومية لتأهيل 80 ألف معلم خلال خمس سنوات ستكون ضمن تطبيقات اتفاق يناير الرباعي بين الأحزاب الأربعة الاشتراكي الديمقراطي، البيئة، الحزب الليبرالي والوسط.
لكن المشكلة وفقاً لحداد لا تكمن فقط بالتأهيل لكن بتدنّي بمكانة واحترام مهنة التعليم وانخفاض مستوى بيئة العمل، الأمر الذي انعكس على عزوف الكثير من المؤهلين للوظيفة عن الانخراط بسلك التعليم، مشيراً إلى وجود 37 ألف معلم حاصلين على شهادات جامعية لممارسة مهنة التعليم، لكنهم لا يعملون بالمهنة، مفضلين الأعمال الإدارية والاستشارية في البلديات وغيرها.
وبيّن حداد أن تدني الرواتب في سلك التعليم أثر أيضاً على جاذبية المهنة، ففي السابق كان راتب المعلم يعادل راتب النائب في البرلمان، أما اليوم فالرواتب متدنية للغاية ولا تتناسب مع الجهد الذي يبذل من قبل المعلمات والمعلمين، كما أصبحوا مجبرين على القيام بمهمات هامشية داخل المدرسة مثل التنظيف والطبخ وغيرها من الخدمات التي تشغل المعلم عن مهمته الرئيسة التعليمية والتربوية.
وأوضح حداد أن قرار توظيف المعلمين في مرحلة التدريب لايزال بيد البلديات إلا أن اللجنة طالبت ضمن اتفاق يناير بنقل المسؤولية للحكومة.
3 أشهر حد أقصى للحصول على مقعد دراسي
وحول الشكاوى المتزايدة من طول فترة الانتظار للحصول على مقعد في الحضانة أو المدرسة الابتدائية، أكد حداد أن البرلمان وضع شرطاً بأن لا يتجاوز الانتظار أكثر من 3 أشهر أن لا تبعد أكثر من عشر دقائق.
وأوضح أن بعض الحالات لا تحصل على مقاعد في مدارس قريبة، داعياً البلديات أن تتحمل المسؤولية حيال ذلك، و حيال التخطيط لبناء مدارس ورياض أطفال جديدة، وعلى توفير السكن الجامعي للطلاب.










