أظهرت مراجعة قام بها قسم البرامج P1 في راديو السويد بأن إدارة البرلمان السويدي أنفقت خلال الأعوام الخمسة الماضية، أكثر من مليون كرونة سويدية لحضور مؤتمرات شركة مايكروسوفت وهي متاحة مجاناً على شبكة الانترنيت.
وبحسب "كلايس مارتنسون" ، نائب المدير العام في البرلمان السويدي ,فأن هذه الرحلات كانت طريقة لمواكبة التطور التكنولوجي. وتشمل أيضًا حضور دورات تدعى( إيجنايت ) تقدم مجموعة متنوعة جدًا من الندوات والاجتماعات."
ووفقاً للمراجعة فأنه قد سافر ثمانية مسؤولين حكوميين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لحضور مؤتمر "إيجنايت" الذي تنظمه شركة مايكروسوفت في فلوريدا. وتخطت تكلفة هذه الرحلة 430 ألف كرونة سويدية.
لكن ما أثار استنكار الكثيرين هو إتاحة موقع مايكروسوفت الرسمي على شبكة الإنترنت كل فعاليات المؤتمر مجانًا، فليس على المرء سوى إجراء بحث بسيط ليحصل على آلاف مقاطع الفيديو التي نقلت الحدث بحذافيره.
ومن جهة أخرى فقد سبق أن انتقد بيلي بوكيدال السياسي التابع لحزب الديمقراطيين المحلي في يوتيبوري، المسؤولين لذهابهم إلى مؤتمر مايكروسوفت، إيجنايت.
وأوضح بوكيدال أنه حريص على تقديم نفسه باعتباره سياسيًا، لكنه ملم أيضًا بما يقدمه هذا المؤتمر، لتوليه منصب مدير أول في شركة فولفو. وقال، "الحقيقة باختصار هي أننا لا يجب أن نشارك في هذا النوع من الفعاليات، لأنه ببساطة لا يقدم القيمة أو الفائدة التي نعتقدها.
وأجاب بوكيدال عندما سئل عن رأيه حول السبب الحقيقي للذهاب في مثل هذه الرحلات، "على ما يبدو أنها رحلات ممتعة."
وكتب قسم تكنولوجيا المعلومات في البرلمان السويدي بريدًا إلكترونيًا لتبرير أهمية الذهاب إلى فلوريدا؛ إذ أتيحت لهم -وفقًا لرسالتهم- فرصة لقاء بعض مطوري مايكروسوفت والحديث معهم خلال المؤتمر، وتمكنوا أيضًا من حضور ورشة عمل عملية غير متاحة عبر الإنترنت. لكن عند سؤالهم عن اسم ورشة العمل والجهة التي نظمتها، أجابوا عبر البريد الإلكتروني أنهم لا يتذكرون!
وعلق مارتنسون، أن ليس لديه أدنى سبب للشك في أن المؤتمر لم يكن ذا جدوى، لأنه يثق بموظفيه. وقال "هؤلاء أشخاص صادقون وفي موقع ثقة، ولا أشك بتاتًا عندما يقولون أن المؤتمر كان قيمًا ويستحق حضوره."










