السبب الرئيسي لموت الرجال دون الـ 44 من عمرهم في السويد هو الانتحار، وفي عام 2020، كان قرابة 3 رجال/صبية ينهون حياتهم يومياً بالانتحار. كان إيريك فيدلوند Erik Widlund أحد هؤلاء الساعين للانتحار، لكنّه سعيد اليوم بأنّه نجا، وبأنّه قادر على مدّ يد المساعدة للذين يعانون من مشاكل عقلية ونفسية.
المشاعر المكبوتة
ترعرع إيريك ولديه الكثير من الهوايات مثل لعب الهوكي وكرة قدم، وتعلّم أن يُظهر فقط الجانب "الإيجابي" من مشاعره، وأن يضحك ويفرح وأن يكون "رجل". لم يكن إيريك يعلم ما هو المرض العقلي، وكان كالكثيرين منا يعتبر بأنّه شيء لا يمكن حدوثه لنا.
أرهق ضغط العمل ومرض الأقرباء والوضع المالي إيريك، فبدأ يصبح مرتاباً، ومحبطاً، وميالاً للانتحار، وانتهى به المطاف بكراهية نفسه. بات الكحول هو مهرب إيريك من توبيخ مديره العلني له، ومن ضغوط كلّ شيء.
كان الألم المصاحب للحياة كبيراً لدى إيريك، ولهذا حاول عدّة مرات الانتحار. تلقّى إيريك تشخيصات عديدة، وعلاجات بعددها. كان يرى بأنّ مرضه سبّب المعاناة لأقاربه، وبأنّه من الأفضل لهم لو يموت. استهلك المرض العقلي والتداوي والصدمات بالكهرباء ومحاربة الإجهاد ذاكرة عشر سنين من عمر إيريك.
لكن بسنّ الـ 34، بدأ إيريك بتعلّم أن يحيا من جديد.

لنتخلّص من الوصمة
إيريك اليوم محاضر قضيته أن يصارع من أجل إزالة الوصمة المصاحبة للمرض العقلي، وأن يظهر مدى أهميّة نضال أقارب المريض لشفائه.
كما علّق رئيس وحدة العلاج النفسي الاجتماعي في بلديّة هالسبيري: لدى إيريك القدرة على نقل الأمل إلى الناس المصابين بمرض عقلي وإلى أقربائهم.
أو كما يشهد رئيس وحدة الرعاية في بلديّة كومالا: الفريد لدى قصص إيريك هو قدرته على التحدث – بسهولة ودون زخرفة – عن كيف كانت الأمور عندما ساء كلّ شيء، ولكن أيضاً عندما تحوّل كلّ شيء للأفضل، وكيف يرى الحياة بمرح اليوم. إنّها قصّة تلمسنا بعمق، لكن أيضاً تمنح الأمل للآخرين.
كيف حدث ذلك؟
عندما كان إيريك في حالٍ غائبة تماماً عن أيّ استجابة، تواصل معه معالج CBT "معالج سلوك إدراكي". غيّر له الدواء، وبدأ بإعادته إلى اهتمامه القديم بالتدريبات الرياضية.
كان من الهام جداً لشفاء إيريك وضع عادات عيشه الرئيسية بحالة منتظمة. أن يطبخ، وأن يأكل الطعام، وأن يتمرّن، وأن يتوقّف عن التدخين، وأن يتوقّف عن مصاحبة من لديهم ميل للسلوك التدميري.











