أجرى التلفزيون السويدي تحقيقاً، في إطار سلسلة الوثائقيات "اشتر سراويلي" ”Köp mina trosor”. وفي التحقيق قامت الصحفية "نيللي إربرث" Nellie Erberth بالتظاهر بأنها طالبة في المرحلة المتوسطة لكشف تورط بعض الأفراد في سلوكيات جنسية مشبوهة عبر الإنترنت.
في هذا السياق، تلقت الصحفية المتخفية عدة رسائل من رجل يُظهر اهتماماً جنسياً بالقاصرات، تحمل اقتراحات لشراء الجنس منها.
أحد الأمثلة الصادمة التي تم الكشف عنها هو طلب الرجل لقاء الصحفية المتخفية وتصوير اللقاء بينهما على أنه "لقاء جنسي بين أب وابنته".
فتح هذا التحقيق باب نقاشات مهمة حول السلامة الإلكترونية وحماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال في العصر الرقمي.
متى يمكن اعتبار الدردشة الجنسية اغتصاباً في القانون السويدي؟
شهد القانون السويدي في السنوات الأخيرة، تغييرات مهمة حول تعريف فعل الاغتصاب، ركّزت بشكل كبير على مفهوم الموافقة والمشاركة الطوعية في الأعمال الجنسية. وقبيل عام 2018، عُرف الاغتصاب قانونياً في السويد على أنه فعل يتم بالإكراه أو الاعتداء أو استغلال الضحية في حالة ضعف.
ومع التعديلات الجديدة، انتقل القانون الجديد ليركز على المشاركة الطوعية في الأفعال الجنسية، مع اعتبار عدم الطواعية معياراً للاغتصاب أيضاً في بعض الحالات.
في التفاصيل، يعتبر سن الرضا في السويد، السن المناسب الذي يخول صاحبه لاتخاذ قرار المشاركة في النشاط الجنسي، هو 15 عاماً.
أما الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً، ليس لديهم القدرة القانونية على الموافقة على النشاط الجنسي، وقد ينتج عن مثل هذا النشاط متابعة قانونية بتهمة الاغتصاب القانوني أو ما يعادله بناءً على القوانين المحلية، حيث تنتهك قوانين الاغتصاب القانوني في السويد عندما يكون هناك اتصال جنسي بالتراضي مع شخص دون سن الـ 15 عاماً.
وفي بعض الحالات، عندما يكون الضحية من ذرية الجاني أو في رعاية الجاني أو تحت وصايته بقرار حكومي، يرتفع سن الرضا إلى 18 عاماً.
كما توجد استثناءات أيضاً تخص الفروق العمرية القريبة، في حال كان من الواضح أن الفعل لا يشكل انتهاكاً للقاصر بسبب الفرق الصغير في السن بين الشخص القائم به والقاصر وظروف أخرى.
أما فيما يخص ما يعتبره القانون السويدي إكراهاً، لم ترد أي معلومات تحدد الفعل الذي قد يعتبره القانون السويدي إكراهاً يُجرم مرتكبُه بتهمة الاغتصاب.
يظهر هذا النهج مدى التزام السويد بحماية حقوق الأفراد وحرياتهم في الاختيار والموافقة الجنسية، مع التركيز بشكل خاص على حماية القاصرين من الاستغلال الجنسي.










