قالت لجنة من الخبراء الأمنيين، إن تركيا ليس لديها مشكلة في تأخير موافقة طلبات السويد وفنلندا للانضمام إلى الناتو، بينما تواصل محادثاتها الخاصة مع روسيا بشأن فتح الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود للسماح بنقل الحبوب للخارج.
وفي فعالية أقامها المجلس الأطلسي، قال بافيل بوبيسكو، رئيس إحدى اللجان الأمنية الرئيسية في البرلمان الروماني: "أرى فخاً في دخول مفاوضات فردية مع الكرملين"، وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يريد أن تشكّل أوروبا وحلف شمال الأطلسي جبهة موحدة ضد حرب موسكو وأوكرانيا والتسلّط على الجيران الأصغر مثل مولدافيا وجورجيا، قائلاً: "ماتت الدبلوماسية في الكرملين، لم نفهم ذلك لسنوات".
هذا ولم تؤدي المحادثات حول إزالة الألغام من المياه بالقرب من أوديسا والسماح لمرافقة السفن التجارية التي تحمل ما يقدّر بأكثر من 20 مليون طن من الحبوب المجهّزة للتصدير في أوكرانيا والمتوقفة بسبب الوضع في أوكرانيا إلى أي شيء حتى الآن، ودعت تركيا في محادثات أنقرة إلى تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا التي فرضت بعد بداية الحرب في 24 شباط / فبراير، وكانت روسيا قد تعهدت في المفاوضات بعدم مهاجمة السفن التي تحمل الحبوب، لكنها أصرّت على فحص السفن القادمة لضمان عدم تهريب الأسلحة الغربية سراً إلى أوكرانيا.

وأغلقت تركيا منذ بداية الصراع نقطتي العبور الدردنيل والبوسفور بين البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط أمام السفن الحربية، مستفيدة من حقها في ذلك بموجب اتفاقية مونترو في منتصف الثلاثينيات، وعلّق المساعد الأول في مركز الأمن الأمريكي الجديد، جيم تاونسند، قائلاً: "تعتبر تركيا نفسها الوصي على البحر الأسود"، مضيفاً: "لقد فعلت ذلك من قبل"، في إشارته لقرار أنقرة شراء أنظمة الدفاع الجوي الروسية S-400، حيث تم حينها إخراج تركيا من برنامج مقاتلات F-35 رداً على ذلك، وأضاف المسؤول السابق في البنتاغون، مشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مقبل على الانتخابات "ويتعين عليه في النهاية عقد صفقة" مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.
وفي سياق متصل، قال بوبيسكو: "يا عزيزتي تركيا، نحن نعرف مشاكلك"، مشيراً إلى شكاوى تركيا من أن البلدين الاسكندنافيين يوفّران ملاذا آمناً للـ"إرهابيين" الأكراد، وكانت اجتمعت الدول الثلاث في مايو / أيار لمناقشة الوضع وانتهى الاجتماع دون التوصل لاتفاق.










