بعد أن تقرأ اتفاق تيدو Tidöavtal بين الأحزاب الموجودة في الحكومة السويدية، يمكنك أن تخرج بنتيجة شديدة الأهمية: هذا الاتفاق بمثابة انتقام من المهاجرين في السويد، ولكنّه لا يفيد لا السويديين الأصليين ولا المهاجرين الذين يعتبرون مندمجين.
قد يكون مقبولاً التشدد في عقوبات المجرمين الخطيرين، أو حتّى مناقشة أسباب وضوابط منح الشرطة سلطات أكبر. لكنّ السمة الأبرز لسياسة الحكومة كما يظهر اتفاق تيدو: نقص الإصلاحات الكفيلة بالتطوير الاجتماعي، الأمر الذي يؤثر على السويديين والمهاجرين على السواء.
إنّهم لم يتكلفوا حتّى عناء شرح كيف سيكون لتخفيض الضرائب عن الشركات والأثرياء، وإزالة التشريعات التي تضبط أصحاب العمل، أثر إيجابي على النمو الاقتصادي وتحسين الرفاه.
أطلقوا النار على المهاجرين!
ربّما الشيء الوحيد الذي ينقص اتفاق تيدو هو إصدار قانون يسمح بإطلاق النار على المهاجرين (كما سمعنا عن قوانين تسمح بإطلاق النار على القوارب في المتوسط). إذا ما أردتُ اختصار السياسات الحكومية القادمة الجوهرية:
- تصعيب وتعقيد حياة المهاجرين الذين ليس لديهم إقامة أو يملكون إقامة دائمة،
- عدم تأمين مترجم لمساعدة غير المتحدثين بالسويدية بغض النظر عن حاجتهم،
- لا رحمة لضحايا التهريب الذي يمكن أن يجدوا نفسهم خارج السويد رغم هربهم من شيء يخافونه،
- العمل على تقليص فرص طالبي اللجوء بالحصول على حق اللجوء بقدر الإمكان.
السياسة الهزيلة
حتّى يشعر الناس بالانتماء يجب أن يكون لديهم وسيلة لتغيير واقعهم والتعبير عن أنفسهم، وهذا ما يفترض بأنّ تؤمنه الديمقراطية لهم. لكن يبدو أنّ السياسة السويدية فقدت القدرة على إقناع الجميع بأنّها قادرة على تأمين مصالحهم.










