تتجه الأنظار في السويد حالياً نحو تعزيز الاستعدادات للطوارئ، وذلك في ضوء التوترات العالمية المتزايدة واحتمالية وقوع الكوارث، حيث أعلنت الحكومة السويدية والقائد الأعلى للقوات المسلحة خلال هذا الشهر (يناير/كانون الثاني 2024) عن احتمالية نشوب حرب في السويد، وعلى إثر ذلك شهد موقع وكالة الطوارئ السويدية (MSB) إقبالاً ملحوظاً للتعرف على الاستعدادات الواجبة في حال الأزمات. لذا قرر الخبراء مناقشة أهمية النقود الورقية في حالات الطوارئ ومدى قوة النظام الرقمي السائد حالياً في السويد، والتي كانت على الشكل الآتي:
النقود الورقية مهمة في حال نشوب الحرب
من وجهة نظر يان بيرتوفت Jan Bertoft، وهو الأمين العام لمنظمة المستهلكين السويديين (Sveriges Konsumenter)، فإن وجود النقود الورقية في المنازل أمر ضروري، وتابع: "لا شيء يمكن أن يُستخدم بسرعة وفعالية مثل النقود الورقية. لكن لتكون النقود حلاً احتياطياً فعالاً، يجب أن تكون جزءاً من الحياة اليومية، وهو ما لا ينطبق على الوضع الحالي".
لا تخزنوا كميات كبيرة من النقود في المنزل
أما وزيرة المالية السويدية، إليزابيث سفانتيسون Elisabeth Svantesson، فترى ضرورة وجود النقود الورقية من منظور الاستعداد للطوارئ، لكن "تخزين كميات كبيرة من النقود في المنزل ليس حلاً عملياً في زمن الأزمات". وتضيف: "حتى في حالة نشوب حرب، سيواصل معظمنا استخدام الخدمات الرقمية للدفع".
وتشاركها الرأي ماريا لوندستروم Maria Lundström من البنك المركزي السويدي، التي تقول إن الاعتماد الكامل على النقود الورقية ليس حلاً شاملاً، نظراً لأن جوانب عديدة من المجتمع السويدي لم تعد مهيأة للتعامل النقدي بشكل كامل. وتؤكد لوندستروم أن "النقود مهمة، لكنها لا يمكن أن تكون الحل الوحيد، خاصةً للمعاملات الكبيرة مثل صرف الرواتب والمعاشات، ناهيك عن أن النظام الرقمي يتمتع بقوة تحمل كبيرة في جوهره ويتم تطويره باستمرار".
لذا تُشدد لوندستروم على أهمية تنويع وسائل الدفع من منظور الاستعداد للطوارئ، مؤكدةً على ضرورة استخدام أنواع مختلفة من البطاقات وطرق متعددة للاتصال بالشبكة، إلى جانب الاحتفاظ بالنقود الورقية في المنازل.










