ارتفعت أسعار المواد الغذائية في السويد بنسبة 17.8% في الأشهر الاثني عشر الماضية لعام 2022، وخلال شهر فبراير/ شباط 2023 ارتفعت الأسعار مرةً أخرى بنسبة 2.5%، علماً أن السويد ليست وحدها التي تكافح مع التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية القياسية، ففي فرنسا ستقدّم كارفور Carrefour (شركة فرنسية متعددة الجنسيات للبيع بالتجزئة والجملة) سقفاً للأسعار، وسيتم تطبيقه حتى يونيو/ حزيران 2023.
يقول الخبراء الاقتصاديون في مقابلة مع صحيفة DN، أنه يمكن أن يكون إلغاء ضريبة القيمة المضافة أو فرض سقف الأسعار حلاً جيداً لخفض أسعار المواد الغذائية في السويد، ولكن في المقابل هناك مخاطر.
وفي هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي دانيال ليند Daniel Lind إن ميزة هذا الاقتراح هي أنه يمكن تنفيذه بسرعة.

من جهته، يرى دانييل ليند أن قلة المنافسة في السوق سلبية بالنسبة للتسعير، نظراً لأن سلاسل المتاجر عبارة عن تجّار جملة وتجزئة، فإنه يشك في أن الأسعار يمكن أن تؤدي إلى أرباح كبيرة في نفس الوقت الذي تتعثر فيه الموارد المالية للأسرة، ويقول: «إذا نظرت إلى قطاع التجزئة، زادت الأرباح في قطاع الجملة فور ارتفاع التضخم. وهذا يدل على أنهم نجحوا في رفع الأسعار أكثر مما تبرره زيادة التكاليف. لقد رأينا نفس الاتجاه نحو زيادة الربحية في قطاع التجزئة في الأشهر الستة الماضية. لذلك هناك شك في الأرقام بأن الجهات الفاعلة في تجارة التجزئة يمكنها تقليل المنافسة باستخدام الفرق بين تاجر الجملة وتاجر التجزئة».
من جهة أخرى ينتقد أستاذ الاقتصاد في جامعة لوند لارس جونونج Lars Jonung أنظمة الأسعار الحكومية، وهو يعتقد أنه لا يوجد مثال إيجابي واحد على الوقت الذي نجحت فيه سقف الأسعار التي تفرضها الدولة في وقت السلم.
ويقول في هذا الصدد: «لدينا اليوم 4.000 عام من الخبرة في تنظيم الأسعار. نحن نعلم أنهم ينشئون قوائم انتظار فقط ويدمرون الوظيفة المهمة لآلية السعر».












