سلط تحقيق أعدته صحيفة Svenska Dagbladet السويدية اليومية الضوء على قصة المهاجر الهندي ومطور التطبيقات المحترف، رامز حسين Rameez Hussain، الذي عمل في السويد لمدة سبع سنوات، وحصل على درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر من جامعة أوميو Umeå، ورغم ذلك سيتم طرده من البلاد بسبب خطأ صغير.
قصة رامز
قبل خمس سنوات، اختار صاحب العمل السابق الذي كان يشتغل فيه رامز حزمة تأمين غير صحيحة لرامز. وبدلاً من إدراجه على أنه "موظف"، أخطأ صاحب العمل السابق وأشار إليه على أنه "عامل". ونتيجة لذلك، افتقر حسين سابقاً إلى تغطية تأمينية كافية، ولهذا السبب، قضت مصلحة الهجرة السويدية - ومن بعدها محكمة الهجرة في مالمو- بضرورة ترحيله.
وقبل حلول العام الجديد مباشرة، أعلنت محكمة الهجرة العليا، أنه لن يتم عرض القضية للمراجعة. وعلى هذا النحو، استنفد رامز كل الخيارات القانونية، ما سيدفعه الآن للتخلي عن الحياة في السويد والانتقال إلى ألمانيا.
وبالتالي، فإنه يمكن إدراج هذه القضية تحت عنوان طرد الكفاءات النوعية من السويد، رغم حقيقة أنه يبدو أن هنالك اتفاق سياسي واسع النطاق على وجوب وقف عمليات الترحيل هذه.
نزف الكفاءات… بين التشريع والممارسة العملية
شغلت عمليات الطرد حيزاً من الجدل العام في السويد منذ وقت مبكر من عام 2016، حيث دقت شركات كبيرة مثل ABB وSpotify في ذلك الحين ناقوس الخطر بأنها تفقد وظائف مهمة نتيجة الترحيل. حيث كان هنالك أشخاص لديهم وظائف في السويد وتقدموا بطلب إلى مصلحة الهجرة السويدية للحصول على تصريح عمل طويل، لكنهم عانوا بدلاً من ذلك من الترحيل بسبب الإجراءات البيروقراطية. وفي إحدى الحالات، فقد مهندس تصريح عمله لمجرد أنه أخذ إجازة لفترة قليلة جداً.
ولا بد من التذكير أن عمليات الطرد لم تبدأ بإجراءات تشريعية، ولكن عن طريق الممارسة المتبعة في مصلحة الهجرة السويدية، والتي تعني أن أدنى خطأ في شروط التوظيف سيؤدي إلى الطرد.
وتزامنت هذه الممارسة مع أزمة الهجرة، حيث كان هنالك بالتأكيد رغبة من جانب السلطة، عندما كان ضغط الهجرة مرتفعاً جداً، لقمع إساءة استخدام تصاريح العمل كوسيلة للدخول إلى السويد. ولكن في حين يصعب الوصول فعلياً إلى الجهات الفاعلة المتلاعبة، فإن ممارسات مصلحة الهجرة أثرت بشكلٍ كبير على أشخاص مثل رامز حسين.










