بهدف الوقوف على أهمية تلك الانتخابات بالنسبة للمرأة السويدية بشكلٍ عام وللمرأة المهاجرة بشكلٍ خاص، أجرينا لقاء مع الناشطة العربية والعضوة في قيادة حزب اليسار بمدينة مالمو، ورئيسة المجموعة العربية في الحزب صابرين عمر.
قالت صابرين لموقع أكتر إن أهمية المشاركة بانتخابات البرلمان الأوروبي بشكلٍ عام نابعة من كونها تقرر حياة الفرد والمجتمع، وهذا حق وواجب على الأشخاص للمشاركة بتحديد السياسة التي ستقرر واقع ومستقبل الأوجه المختلفة لحياة الأفراد والمجتمع.

تضيف صابرين بصفتي ناشطة في الحركة النسوية العربية وعلى المستوى العالمي منذ وقتٍ مبكر من حياتي، أعرف أن حق التصويت لم يكن بالأمر البديهي أو المفروغ منه، لم يكن موجود كحق طبيعي للمرأة في الكثير من المجتمعات، حصلت المرأة على هذا الحق بعد نضال طويل جداً للحركات النسوية، وهذا تاريخ طويل لا يمكن إجماله ببضع جمل، من كفاح المرأة للوصول إلى حق الاقتراع والتأثير على الحياة الاجتماعية والسياسية، بالفعل أثمر كفاح المرأة على هذا الصعيد، على سبيل المثال السويد التي تعتبر اليوم من أكثر الدول مساواة بين المرأة والرجل، لم تصل المرأة فيها إلى حق الانتخاب إلا عام 1921.
تؤكد صابرين عمر إن هذا الحق الذي حصلنا عليه بعد كفاح مرير يستحق الحماية عبر المشاركة بالانتخابات، لأن هذا الحق مع الأسف ورغم كل التطور في المجتمعات الأوروبية نرى أن المرأة لم تأخذ دورها الكامل ولم تصل إلى المساواة المطلوبة، سواء على صعيد العمل والرواتب، أو في مجال العمل السياسي ونسبة التمثيل في البرلمانات، لذا فإن عدم المشاركة في الانتخابات فيه تفريط بما أنجز وتخلي عن حق دفعت النساء تكلفة كبيرة للوصول إليه، منهن تعرضن للسجن والقتل في سبيل هذه الحقوق، مع ذلك هناك الكثير مما يجب إنجازه على سبيل المثال نسبة النساء في البرلمان الأوروبي أقل من 40%، أيضاً على مستوى البرلمانات الوطنية هناك فقط خمس دول من 28 دولة داخل الاتحاد لديها مساواة بين النساء والرجال في عدد المقاعد، السويد واحدة من هذه الدول.
حزب اليسار يعرف نفسه كحزب نسوي معني بالمساواة
تتابع صابرين إن هناك هجوم من القوى المتطرفة على حقوق المرأة، لذا يجب ان نصوت للأحزاب التي تدافع عن حقوق المرأة في كل العالم وليس فقط هنا، منها حزب اليسار السويدي الذي يعرف نفسه كحزب نسوي اشتراكي مناهض للعنصرية، مبني على أساس المساواة والحفاظ على البيئة والوقوف بوجه الاضطهاد، لذا يهتم بالحفاظ على التمثيل النسوي بنسبة لا تقل عن 50% في عموم المؤسسات السويدية والأوروبية، والمجموعة العربية في حزب اليسار تحاول دمج النساء بفعالية في المجتمع والعمل السياسي المحلي في مالمو وعلى مستوى السويد.












