مع استعداد السويد للتخلي عن حيادها لتصبح عضواً في حلف الناتو، يتساءل كثيرون عما إذا كانت الدولة ستفقد ما يميزها عن باقي الدول، بينما يحتفل السويديون بيوم منتصف الصيف، إليك سبعة أشياء تميز هذا البلد ويجب الاحتفال بها:
يوم منتصف الصيف نفسه
تخيل أن يكون لديك مناسبة وطنية أهميتها لا تقل عن عيد الميلاد في أوروبا أو أعياد المسلمين في العالم الإسلامي، وتقام في الخارج حيث لا تغرب الشمس أبداً. حسناً، لا داعي للتخيل فذلك موجود، يحتفل السويديون بيوم منتصف الصيف في الهواء الطلق مع العائلة والأصدقاء والجيران في الشوارع والساحات مستمتعين بالغناء والرقص والأكاليل والألعاب.
مثل العديد من المهرجانات السويدية، فإن يوم منتصف الصيف يعود لجذور مسيحية، حيث يرجع منشؤها إلى الاحتفالات بعيد ميلاد القديس يوحنا المعمدان في 24 يونيو / حزيران، والذي يتصادف مع الانقلاب الصيفي واللحظة التي تكون الطبيعة فيها في أفضل حالاتها، حاربت المسيحية هذا التقليد بتهمة الوثنية لكنها خسرت، وتعود جذور تقاليد منتصف الصيف إلى قروناً مضت، لكن العبادة الوحيدة التي تحدث ضمنه الآن هي تبجيل الموسم وتمجيد الحياة، ويعتبر يوم منتصف الصيف مهرجاناً شاملاً يتجاوز حدود العقيدة واللون والعمر والطبقة والتوجهات السياسية.
دعم العائلات العاملة
عندما يسمع سكان العالم عن النظام السويدي لدعم العائلات التي لديها أطفالاً صغار، فسرعان ما تظهر عليهم نظرة الحسد، كيف لا، وأنت تتحدث عن التخلص من مصاريف الروضة و120 يوم إجازة مدفوعة سنوياً لتكون في المنزل مع طفلك المريض، إضافةً إلى 480 يوماً من الإجازة الأبوية لكل مولود حديث.
عادةً ما يُفترض أن هذا كله من بقايا ماضي السويد اليساري، ولكن هذا ليس سوى جانب واحد من الصورة، صحيح أن الزعيم اليساري الرمزي للبلاد، أولوف بالم، تحدث في السبعينيات عن الحاجة إلى "تزويد الأطفال ببيئة محفزة ومتنوعة" خارج المنزل وتعزيز "طموحات المرأة لتحقيق المساواة في الحياة العملية"، ولكن في الواقع كانت حكومات يمين الوسط في منتصف السبعينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي هي من سقت البذور التي زرعها بالم، ورأى الليبراليون السويديون أن عدم المساواة بين الجنسين أمر غير فعال وكابح للاقتصاد، لذا فإن نظام رعاية الأطفال وإجازة الوالدين في سنوات الطفل الأولى هو في الواقع إنجاز وطني سويدي عظيم.

إناء من الثقافات
سواء أحببت الأمر أم كرهته، فإن الهجرة إلى السويد هي حقيقة من حقائق الحياة، وبالنظر إلى أرقام هذا العام، فإن أكثر من ثلث السكان المسجلين في هذا البلد لديهم خلفية أجنبية، أي أنهم ولدوا في الخارج أو ولدوا لأبوين مولودين في الخارج، كما أن ربع السكان لديهم لغة ثانية بجانب السويدية، وهي أعلى نسبة في العالم.
بالكاد أخذ التحول لهذا المجتمع أحادي الثقافة ثلاثة عقود، واحد من كل خمسة سويديين ولد في الخارج، ما يضع السويد في المرتبة السادسة أو السابعة في العالم من حيث نسبة الأشخاص المولودين في الخارج، بعد لوكسمبورغ وأستراليا وسويسرا ونيوزلندا وإسرائيل، كما أن نسبة السويديين من غير البيض لا تقل عن 20%، ما يجعلها تحتل المرتبة الثالثة أو الرابعة بعد الولايات المتحدة وأستراليا وربما فرنسا.
من الممكن أن تأتي الهجرات الكبيرة مع الكثير من التحديات، ولكن إذا تمكنت السويد من استغلال الوضع بشكل صحيح، ستكون منارة العالم.

الرفاهية الخفية
نعلم جميعاً عن دولة الرفاهية السويدية الممولة من دافعي الضرائب، والتي أصبحت الآن متوترة إلى حدٍ ما بسبب عدة عقود من الاضطرابات، لكن تمتلك البلاد مجموعة من المؤسسات الكبيرة والقوية التي تشكل معاً دولة رفاهية "خفية" لا يعرفها الكثير من السويديين، وتسمى مؤسسات نظام الانتقال.
عادةً ما تدفع الغالبية العظمى من الشركات السويدية 0.3% من أجورها كل عام إلى مجالس الأمن الوظيفي، المدارة من قبل النقابات العمالية، وتعتبر TRR واحدة من أكبر الوكالات، والمدعومة من حوالي 35000 شركة من القطاع الخاص مع ما يقارب مليون موظف والمشكلين لربع القوة العاملة، سيساعدك مجلس الأمن الوظيفي في حال فقدانك لوظيفتك من خلال تقديم المشورة والتدريب للعودة إلى العمل بأسرع ما يمكن.












