مقال للصحفي الصحفي أويسين كانتويل Oisín Cantwell منشور في صحيفة Aftonbladet
ترجمة وإعداد: فريق «أكتر» السويد
هذه قصّة شابّ تورّط في الجريمة منذ طفولته، وعندما حاول الخروج من عالمها، وقف المجتمع والقانون السويدي ضده. القصّة مثال على ما يمكن أن يعانيه شخص يحاول ترك عالم الجريمة.
من هو آزاد ولماذا وقف المجتمع ضدّه بعد التوبة؟
والد آزاد (اسم مستعار) كردي عراقي، هرب في الثمانينيات إلى السويد بسبب التوترات التي كانت سائدة في العراق. المثير للسخرية ربّما، أنّ والد آزاد يعاني حتّى اليوم لأنّه داس قبل ثلاثين عاماً على لغم أرضي في العراق من صناعة السويد.
لطالما عانى آزاد، وهو الولد الأكبر في الأسرة، في المدرسة. كان المدرسون يشتكون منه، فهو غير قادر على البقاء هادئاً. كان يُطرد من الصف، وينظر إليه بقية الزملاء بشكل مريب.
الحلّ الذي اتبعه آزاد هو رشوة رفاقه بما يحشوه في جاكيته من حلويات مسروقة.
في سنّ الـ 12
بدأ آزاد في سنّ الـ 12 بتدخين الحشيشة. ثمّ بعد فترة قصيرة بدأ ببيعها. بعدها بات يبيع الكوكائين، ليصبح الأمر أخطر مع كلّ زيادة في المال الذي يملكه.
كان آزاد قادراً على كسب 40 ألف كرون في شهر، وهو مبلغ كبير بالنسبة لمراهق ترك الثانوية.
لم يكن آزاد قبل ذلك قادراً على شراء أيّ ثياب، وكان مضطراً لارتداء ملابس مستعملة. ثمّ تغيّر كلّ شيء، من الثياب إلى الحفلات والفتيات اللواتي يردن الشرب، وصولاً للمزيد من المخدرات. بالنسبة لمراهق ترك الثانوية، كان هذا كثيراً.
ثمّ في سنّ 18، تمّ أخذ آزاد إلى منزل عائلي وفقاً لقانون رعاية الشباب، وذلك بعد أن كان ضحية لمحاولة اغتيال، وموت البعض في نزاع إجرامي في الحيّ الذي تربى فيه.

سرقة صابونة
عند سرقة آزاد لصابونة بثمن 40 كرون، تمّ إيقافه وهو يقود دراجة نارية دون رخصة. وكان قد قُبض عليه وفي جيبه سكين وقد ارتكب جريمتين متعلقتين بالمخدرات.
ثمّ في 2016 خرج آزاد من الحجز، وحصل على عمل في المبيعات وانتقل إلى شمالي السويد. وفي عام 2019، حصل على عمل في جنوب السويد، فانتقل إلى هناك.
مرضت أثناء ذلك والدة آزاد، فعاد للمنزل. تلقى هناك وعوداً من الخدمات الاجتماعية بتأمين عمل وسكن، لكن لم يحصل شيء.












