كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة SBAB أن الفكرة التقليدية عن يناير باعتباره «الشهر الأكثر فقرًا في العام» لا تنطبق على معظم الناس. حيث أظهرت الدراسة أن 54% من المشاركين لا يعتبرون يناير شهرًا مليئًا بالتحديات الاقتصادية، بينما يرى 46% من المشاركين، وخاصة النساء، أنه يمثل فترة ضغط مالي بسبب تأثير النفقات المرتفعة خلال عطلات عيد الميلاد ورأس السنة.
نتائج الدراسة
وفقًا للاستطلاع الذي شمل 1000 شخص في السويد، أشار أكثر من نصف المشاركين إلى أنهم لا يشعرون بضغط اقتصادي خاص في يناير. ومع ذلك، فإن النساء يعانين من هذا الضغط أكثر من الرجال، وهو ما يعزوه الخبراء إلى الفجوة في الدخل بين الجنسين.
قالت ليندا هاسلفيك، خبيرة الاقتصاد الشخصي والسكني في SBAB: «نتائج الدراسة تشير إلى أن غالبية الناس يتمتعون باستقرار اقتصادي حتى بعد موسم الأعياد، وهو أمر إيجابي من منظور فردي واجتماعي. ومع ذلك، فإن الضغط المالي الذي تعانيه النساء بنسبة أكبر يعكس حقيقة التفاوت في الدخل بين الجنسين».

أسباب الضغوط الاقتصادية في يناير
تظهر الدراسة أن السبب الرئيسي وراء الشعور بالضيق المالي في يناير يعود إلى النفقات المرتفعة خلال عطلات عيد الميلاد ورأس السنة، وهو ما أشار إليه 23% من المشاركين. كما أشار 8% إلى الفجوة الطويلة بين راتب ديسمبر ويناير، بينما ذكر 7% ارتفاع عدد الفواتير المستحقة في يناير.
وأضافت ليندا هاسلفيك: «عادة ما يكون الضغط المالي نتيجة الإنفاق الكبير خلال فترة الأعياد. يمكن التعامل مع هذا الضغط عن طريق تقليل الاستهلاك، وإعادة التفاوض على قروض السكن، أو حتى بيع الأشياء غير المستخدمة لزيادة الدخل».

طرق التعامل مع الأوضاع المالية
من بين الذين يرون يناير شهرًا اقتصاديًا صعبًا:
- 60% يقللون من استهلاكهم.
- 44% يؤجلون عمليات الشراء.
- 32% يقللون من مدخراتهم.
وكشفت الدراسة أيضًا أن 24% من المشاركين يشعرون بالقلق أو التوتر بشأن أوضاعهم المالية خلال هذه الفترة. ولاحظت الدراسة أن الفئة الأصغر سنًا أكثر عرضة للقلق المالي مقارنة بالفئات الأكبر سنًا.
وأوضحت هاسلفيك: «تأجيل المشتريات غير الضرورية وتقليل الاستهلاك هما وسيلتان عقلانيتان للتعامل مع الضغوط المالية. ولكن من المقلق أن ربع المشاركين يشعرون بالتوتر بشأن أوضاعهم المالية. يمكن استغلال شهر يناير، الذي يتسم عادة بالهدوء، لوضع ميزانية واضحة وتنظيم النفقات والإيرادات، مما قد يسهم في تعزيز الشعور بالاستقرار المالي».
عن الدراسة
أُجريت الدراسة من قبل شركة Verian في الفترة بين 13 و15 يناير 2025، وشملت أكثر من 1000 مشارك تتراوح أعمارهم بين 18 و84 عامًا.










