سجلت الكرونة السويدية الأسبوع الماضي مستوى قياسياً منخفضاً مقابل الدولار، ما أضر بالقوة الشرائية الدولية لأي شخص يتقاضى راتبه أو يمتلك أصولاً بالعملة السويدية.
ما مدى انخفاض الكرونة الآن؟
في يوم الثلاثاء، 27 سبتمبر/أيلول، وصل سعر صرف الكرونة أمام الدولار إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند 11.37 كرونة مقابل دولار، متجاوزاً بسهولة أدنى مستوى قياسي سابق للعملة عند 11.04كرونة مقابل دولار أمريكي. وحتى في وقت الأزمة المالية في عام 2008، كانت قيمة الدولار تعادل 6 كرونة على الأقل، ما يعني أن قيمة العملة قد انخفضت إلى النصف تقريباً في أقل من 15 عاماً.
وتبلغ قيمة اليورو الآن نحو 10.9 كرونة، وهو ليس رقماَ قياسياً، حيث وصل لفترة وجيزة إلى 11.4 كرونة في عام 2009، ولكن ما هو مؤكد أن قيمة الكرونة انخفضت أكثر مما كانت عليه في معظم العقد الماضي. فيما تبقى العملة الرئيسية الوحيدة التي تتمتع بالاستقرار إلى حد ما مقابل الكرونة، هي الجنيه الاسترليني، والذي يبلغ الآن نحو 12.39 كرونة.
لماذا قيمة الكرونة منخفضة للغاية؟
قال رئيس قسم التنبؤ في بنك Handelsbanken، يوهان لوف Johan Löf، إن الكرونة تميل دائماً إلى الهبوط في الأوقات الحرجة مالياً. موضحاً: "الكرونة عملة صغيرة نسبياً مثل الاقتصاد السويدي الذي يعتبر اقتصاداً صغيراً نسبياً. يمكنك مقارنتها بقارب صغير يبحر في المحيط الكبير، لذلك عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، يمكن أن تكون رحلة هشة بعض الشيء".
ويضيف لوف: "في الوقت الحالي مع ظروف السوق المالية المتقلبة، ومع الكثير من عدم اليقين والمخاطر، تتعرض الكرونة السويدية لضربة. لذا لا يرغب المستثمرون ووكلاء الاقتصاد المختلفون في الاحتفاظ بالكثير من هذه العملة الصغيرة. وبدلاً من ذلك، يذهبون إلى ملاذات آمنة مثل الدولار الأمريكي. لذلك على الرغم من وجود أساسيات تشير إلى أن الكرونة السويدية ستنتعش مرة أخرى بمرور الوقت، إلا أنه في الوقت الحالي والمستقبل المنظور، نعتقد أن الكرونة ستظل ضعيفة".
كيف يتأثر الأجانب الذين يعيشون في السويد؟
يعتمد الأمر كثيراً على وضعهم المالي الفردي: العملة التي يكسبون بها رواتبهم، والعملة التي يمتلكون بها الأصول، والعملات التي ينفقون فيها. وقال لوف إن الأشخاص الذين يعيشون ويكسبون في السويد، لكنهم يسافرون بانتظام إلى بلدان ذات عملات أقوى، أو ربما يرسلون تحويلات مالية إلى عائلاتهم في الوطن، من المحتمل أن يتأثروا سلباً.
واستوضح: "هذا يجعلك تفقد القوة الشرائية في البلدان الأخرى، تحصل على سلع أقل وخدمات أقل مقابل المال الذي لديك بالعملة السويدية". حيث إنه وضع مشابه للأشخاص أو الشركات الصغيرة الموجودة في السويد، والذين يحتاجون إلى شراء البضائع من خارجها.
من ناحية أخرى، بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مدخرات كبيرة في الخارج بالدولار أو اليورو، قد تكون هذه فرصة لتحويلها إلى كرونة لاستخدامها في السويد.










