خاص - منصة أكتر الإخبارية
أجرت الحوار: ديمة كتيلة
ما هي أبرز الإجراءات المتبعة في السويد حيال موضوع حضانة الأطفال والطلاق وتقاسم الأملاك بعد الطلاق؟ وعلى أية أساس يتم اتخاذ القرارات القضائية المرتبطة بهذه القضايا؟ لتقديم أفضل الإجابات، توجهّنا في منصة "أكتر" الإخبارية إلى شركائنا في مكتب Alak&Co للمحاماة، آذار علك وسمر علك، لنضع بين أيدي قرائنا سلسلة مقالات جديدة هدفها الإجابة عن كل ما يتعلق بهذه المسائل والتفاعل مع جمهورنا حيالها. وقد خصصنا الجزء الأول والجزء الثاني من هذه السلسلة للحديث في موضوع حضانة الأطفال في السويد، وفي الجزء الثالث تطرقنا إلى موضوع حق الرؤية، وهذا الجزء الرابع سيكون مخصصاً للإضاءة على إجراءات الطلاق في السويد.
للاطلاع على مشروع الشراكة بين "أكتر" ومكتب Alak للمحاماة، أنقر هنا
◉ هل تحتاج إجراءات الطلاق في السويد إلى موافقة الطرفين؟
يختلف الطلاق بين السويد والدول الأخرى من حيث الأساس. ففي السويد، لا تحتاج موافقة الطرف الثاني كي تستطيع تقديم أوراق الطلاق، كما لا تحتاج لوجود أسباب لتقديم طلب الطلاق. فأي طرف يقدّم أوراق الطلاق له الحق بالحصول عليه. وذلك بسبب أن الزواج في السويد يعتبر بمثابة العقد، وأي شريك يريد ترك الشراكة المنصوص عليها في هذا العقد فمن حقه ذلك دون أن يكون هنالك سبب.

وهذا الشيء يسبب بعض سوء الفهم في الكثير من الأحيان، ولا سيما لدى الجالية العربية في السويد، حيث تواجهنا العديد من الحالات التي يعتقد فيها أحد الطرفين أنه مضطر للحصول على موافقة الطرف الآخر قبل أن يقدّم أوراق الطلاق.
وفقط في الحالات التي يوجد بها أطفال ورفض فيها الطرف الثاني الطلاق، يؤجّل الحكم بالطلاق لمدة ستة أشهر، وذلك بمثابة فترة تفكير لعلّ يقوم أحد الطرفين بتغيير رأيه. لكن في حال بقي أحد الطرفين مصرّاً على الطلاق بعد مرور هذه الفترة، وقدّم ورقة يطلب فيها تثبيت طلبه الأول، فإن الطلاق يتمّ فوراً بغضّ النظر عن إرادة الطرف الثاني، أما إذا لم يقدم هذه الورقة فإن طلبه الأول يعتبر لاغياً.

◉هل هنالك تعارض بين الزواج المدني والزواج الشرعي في السويد؟
الزواج المدني هو الأساس القانوني في السويد. وهنالك الكثير من المواطنين الذين يتزوجون حسب الشرع، وهذا النوع من الزواج لا يعتبر زواجاً قانونياً. وكذلك يوجد الكثير من الأزواج الذين يتطلقون مدنياً وقانونياً لكنهم لم يتطلقوا حسب الشرع.
والزواج الشرعي والطلاق الشرعي يسببان إشكاليات في السويد ببعض الأحيان. إشكاليات تتعلق بالمرأة ذاتها (كما قلنا، في السويد لا تحتاج المرأة لوجود أسباب كي تتطلق، بينما في الشرع الإسلامي على سبيل المثال لا يحق لها أن تبادر بإجراءات الطلاق بل الرجل)، وإشكاليات تتعلق بالأطفال في حال وجودهم، وحق الحضانة. مثال على ذلك: في بعض الحالات التي تهدف للحصول على مساعدة الدولة، يطلق الزوجان قانونياً ولكنهما يحافظان على زواجهما شرعياً، وكل منهما يملك بيتاً، لهذا السبب، هنالك اليوم بعض البلديات السويدية تطلب أن وجود إثبات على الطلاق الشرعي كي تضمن عدم التحايل.

المشكلة هي أن الزواج الشرعي في السويد هو بمثابة معاشرة أو زواج عرفي، ولهذا، ينظر للزواج الشرعي في السويد على أنه يعادل علاقة السامبو (الشراكة خارج إطار الزواج)، وفي الحالات التي يتم فيها الطلاق قانونياً لكن يتم الحفاظ على الزواج الشرعي، فإنه الطرفين يعاملان معاملة علاقة السامبو، حيث لا تحق لهما بعض المساعدات.











