بتنا نسمع أكثر فأكثر مؤخراً عن بلديات أوروبية تقدم عروضاً مغرية لمحاولة جذب السكان لبعض البلدات والقرى المهجورة أو ذات أعداد السكان القليلة أو التي تفتقر للعنصر الشاب.
ففي محاولة لبث الحياة في هذه المدن، فتحت العديد من البلديات الإيطالية كسوتيرا في مقاطعة كالتانيسيتا في صقلية أبواب منازلها الشاغرة لطالبي اللجوء الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط من ليبيا.
في حين نجد بلديات أخرى مصممة على فعل أي شيء يتطلبه يبقي نبض الحياة في مدنها وقراها، فمثلاً تبنت بلدية سامبوكا استراتيجية أصبحت سائدة في الجنوب، وهي البيع أو التخلي عن المنازل المهجورة لأي شخص يرغب في الانتقال إليها مقابل سعر لا يتجاوز اليورو الواحد.
ما هي أحدث هذه المناطق وماذا تقدم؟
منطقة موليز في جنوب إيطاليا، التي تعاني من نقص السكان، تعلن تقديمها 700 يورو شهرياً لمدة ثلاث سنوات لمن يقبل على العيش في إحدى قراها، ولكن بحسب دونالد توما رئيس المنطقة فإن هذا العرض ليس عرضاً دون شروط، وليس عرضاً خيرياً، فمثلاً لا يجب أن يتجاوز عدد السكان في القرية الواحدة الألفي شخص، كما يجب على الوافد الجديد أن يتعهد بالبدء بمشروع ما كمخبز أو مطعم أو متجر صغير لبث الحياة في المنطقة وزيادة عدد السكان.
كما أعلن توما أن كل بلدة يقل عدد سكانها عن ألفي نسمة ستحصل على 10 آلاف يورو للمساهمة في إنشاء البنى التحتية وتعزيز الأنشطة الثقافية، لتشجيع الناس على البقاء.
وفقًا للمعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (Istat)، تعد موليز ذات الـثلاثمئة وخمسة آلاف نسمة، من بين المناطق التي فقدت عددًا أكبر من السكان في السنوات الأخيرة - حيث تجاوز العدد 9 آلاف نسمة منذ عام 2014.
بحسب الإحصاءات فإن عام 2018 شهد وفاة أو هجرة أكثر من 2800 شخص، بزيادة 1000 شخص عن العام الذي سبقه، كما لم يتم تسجيل ولا ولادة في تسع بلدات.










