بعد قراءة عدّة مقالات في عدّة مصادر حول الموضوع ذاته: المراحيض العامة في ستوكهولم، بدا لي بأنّ هذا الموضوع يستحق إيلاءه أهميّة أكبر، ولهذا قمتُ بجمع المعلومات من هذه المصادر لأفهم كامل الأمر، وأخبركم بما فهمته عنه، حيث النتيجة النهائية: ربّما حالة مراحيض ستوكهولم العامة الفوضوية أساساً، ستزداد سوءاً عمّا قريب.
المراحيض التي تعمل بكفاءة
في عام 2014، فازت شركة جي سي ديكو (JCDecaux) بعقد لمدة عشر سنوات مع الحكومة في ستوكهولم، لإنشاء وتشغيل حوالي سبعين مرحاضاً عاماً. كان جوهر الصفقة هو أن تبني البلدي المراحيض، وتقوم الشركة بتشغيلها ووضع الإعلانات عليها.
لم يكن الأمر سهلاً أو رخيصاً التكلفة، ولكن بعد كل ذلك الجهد والمال، أصبحت المراحيض موجودة وتعمل بشكل معقول. المشكلة الكبرى؟ العقود ستنتهي في العام المقبل، ولا يبدو أنّ تجديدها أمرٌ وارد، وقد يؤدي ذلك إلى تدمير هذه المراحيض رغم أنها تعمل بكفاءة.
أكثر من مجرد راحة
وجود مراحيض عامة تعمل بشكل جيد ليس مجرد رفاهية. إنه يتعلق بجعل المدينة متاحة للجميع، خاصة السياح. فستوكهولم، حتى بدون تدمير المراحيض، ليست الأفضل في هذا المجال، وبل ويمكننا أن نقول بأنّها إلى حدّ ما في حالة فوضى بسبب عدم توفر ما يكفي.
لكنّ الأمر أعمق من ذلك، إنه يتعلق بالشعور بالترحيب والراحة في الفضاء العام دون الحاجة لأن تكون زبوناً يريد الدفع مقابل استخدام المرحاض، أو شخصاً يمتلك مثانة حديدية. فلماذا إذاً لا يتمّ الحديث عن حلّ لإبقاء هذه المراحيض - التي تعمل على أكمل وجه؟










