في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية والاجتماعية، أعلنت السلطات الصحية في السويد عن إلغاء تشخيص متلازمة الإرهاق (Utmattningssyndrom) بحلول عام 2028. يأتي هذا القرار في إطار تحديث النظام الدولي للتشخيصات الطبية (ICD-11)، وهو التصنيف الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية (WHO)، حيث لم يتم إدراج هذا التشخيص كفئة مستقلة سوى في السويد.
قرار يثير التساؤلات
متلازمة الإرهاق، التي كانت تُعرف سابقًا باسم "الاحتراق الوظيفي" أو "الاكتئاب الناجم عن الإرهاق"، هي واحدة من أكثر التشخيصات انتشارًا في السويد، حيث يُسجل سنويًا نحو 20 ألف حالة مرضية جديدة تؤدي إلى إجازات مرضية طويلة الأمد، إذ تستمر معظم حالات المرضى لمدة تصل إلى ستة أشهر على الأقل، وفقًا لتقارير Försäkringskassan (هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية).
لكن وفقًا لخبيرة علم النفس والباحثة في معهد كارولينسكا، إلين ليندساتر، فإن إزالة التشخيص لا تعني إنكار وجود المشكلة، بل قد تساهم في تحسين طرق التشخيص والعلاج. وتقول: "لا يعني ذلك أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الإرهاق الشديد لن يحصلوا على المساعدة، بل ربما يساهم القرار في إجراء تقييمات أكثر دقة لحالاتهم وتوجيههم إلى العلاجات المناسبة، بدلاً من وضع الجميع تحت مظلة تشخيصية واحدة."
اقرأ أيضاً: متى يجب عليك البقاء في المنزل خلال موسم الإنفلونزا؟ خبير طبي يوضح المعايير الصحية

استخدام غير دقيق للتشخيص؟
بحسب الخبراء، كان يتم استخدام تشخيص متلازمة الإرهاق بشكل موسع وغير دقيق، حيث كان يمنح لكثير من الحالات التي قد تتناسب أكثر مع تشخيصات أخرى، مثل الاكتئاب أو اضطرابات التوتر والقلق.










