يشكل الطعام وثقافته جزءاً أساسياً من حياة أي مجتمع، كما أن الاستمتاع بالطعام ومذاقه يبقى أحد المتع القليلة التي يتشاركها الناس ويجتمعون عليها باختلاف خلفياتهم الثقافية والقومية. ومع اتساع الجالية العربية في السويد، استطاع أفرادها التأثير في ثقافة الطهي السويدية عبر تعريف السويديين على بعضٍ من أطباقهم المفضلة، بعد افتتاح مطاعم وأكشاك لبيع الطعام العربي والمشرقي. وبالفعل، يستطيع الطعام صنع العجائب، فقرص من الفلافل الساخن أو ساندويشة شاورما متقنة التحضير قادرة على تحقيق الاندماج ورفع معنويات المرء بعد نهار عمل طويل. لكن قد لا يكون إيجاد طعام شهي ونظيف وصحي بسعرٍ منطقي أمراً سهلاً في السويد، فهناك العديد من المعايير التي يجب توافرها ومراعاتها. وبالتالي، وهذا كان الدافع وراء إطلاق هذا المشروع.
ما هو المشروع وما هي أهدافه؟
مشروع جاسوس المطاعم هو مشروع أطلقته منصّة أكتر في شهر آذار/مارس (2022)، حيث يهدف المشروع إلى تزويد متابعينا بمعلومات عن المطاعم في المدن السويدية المختلفة بشكلٍ مستقل وغير تقليدي، وتحديداً تلك المطاعم العربية أو المقصودة والرائجة بين أبناء الجالية العربية. ويتم ذلك عبر تكليف جاسوس مجهول الهوية بزيارة المطاعم وتقييمها وفق معايير محددة، وبالتالي فالجاسوس سيقيّم المطاعم بشكل سري ومستقل لا يخضع لتأثير المطعم المادي أو الإداري. فالمطعم لا يعلم - بأي شكل من الأشكال- هويّة "الجاسوس" الذي قد يكون شخصاً أو عدة أشخاص، ولا اليوم ولا ساعات الزيارة ولا أي تفصيل قد يسمح له بتقديم خدمة خاصة أو تحضير طعام خاص. كما أننا كمنصة، لن نشارك معلومات التقييم مع المطعم، وسيكون على المطعم أن يتابع النتائج عندما ننشرها على منصتنا، مثله في ذلك مثل بقيّة المتابعين.
ومن وجهة نظرنا، يهدف المشروع إلى رفع سوية المطاعم العربية لتكون خير ممثل لثقافة الطهي التي جاءت منها. كما يهدف أيضاً إلى نشر وتعزيز "ثقافة حقوق المستهلك" ومنها حقه في النقد والمطالبة بالحصول على خدمة جيدة وطعام جيد وصحي ونظيف بسعر منطقي. كما أن المشروع يتحدى "ثقافة الصمت" العربية التي تدين أي نقد لعمل تجاري أو خدمي بحجة أنه يصب في سياق قطع الأرزاق، لأن مصلحة المستهلكين وصحتهم يجب أن تأتي في المقام الأول دائماً. وفي النهاية لا يقتصر المشروع على تقييم المطاعم العربية، إذ يطمح مستقبلاً إلى تعريف القراء العرب بمطاعم جديدة تساعدهم في اكتشاف نكهات وأطباق لم يسبق لهم تجربتها، ضمن أسعار معقولة.

معايير التقييم:
لا يعمل المقيّم - وهو الذي أطلقنا عليه اسم "الجاسوس" - لصالح منصّة "أكتر". فالجاسوس هو فرد مستقل تمّ تكليفه بالمهمة من قبل منصة "أكتر"، وتقتصر مهمّته على تناول الطعام في مطعم ما، وتزويدنا بنتائج تجربته بناءً على معايير حددتها إدارة التحرير وفقاً لما يهمّ جمهورها. والمعايير هي:
- المذاق والجودة (العلامة الكاملة هي 10، وتعادل 1.857 من العلامة النهائية)
- الخدمة (العلامة الكاملة هي 10، وتعادل 1.428 من العلامة النهائية)
- النظافة (العلامة الكاملة هي 10، وتعادل 2.857 من العلامة النهائية)
- السعر (العلامة الكاملة هي 10، وتعادل 1.428 من العلامة النهائية)
- الجو العام/ المكان / الديكور (العلامة الكاملة هي 10، وتعادل 1.428 من العلامة النهائية)
- رأي الجاسوس وانطباعاته الشخصية (العلامة الكاملة هي 10، وتعادل 1.0 من العلامة النهائية)
التمويل:
لا تتلقّى منصة "أكتر" أيّة مساعدات أو تمويل من أي جهة حكومية، أو أي جهة منظمة (حزب أو جماعة دينية). يأتي تمويل "أكتر" من الإعلانات فقط. وحتّى الإعلانات، يتمّ الاتفاق عليها بحيث تكون مشروطة بكونها بعيدة عن الخط التحريري للمنصّة، ولا تأثير لها في محتوى المنصّة المستقل، ولا تؤثّر على المحتوى الإعلامي والصحفي للمنصّة.










