أخبار لا تتوقف، تفاصيل وصور تنهمر على إيلين هانسون، الناشطة السويدية، تتابع مع أصدقائها داخل غزة ما يحدث عندهم، تتفاعل مع قصف الصواريخ كأنه قريب لمنزلها، تُمرر ما يُرسلونه إلى وسائل الإعلام السويدية قدر المستطاع، تكتب عنه عبر فيسبوك، وتُنظم وقفات احتجاجية رفقة آخرين ضد العدوان الإسرائيلي على القطاع.

قصة إيلين مع فلسطين بدأت عام 2014، وقتها احتكت الشابة ببعض اللاجئين الفلسطينيين في السويد "كانوا ينظمون وقفات احتجاجية ضد قصف غزة"، قرأت أكثر عن القضية، وكان لديها قاعدة معلوماتية جيدة لحد ما "المناهج التعليمية والمدرسين في السويد يتحدثون عن القضية.. يقولون للأطفال إن هناك دولة تُسمى فلسطين وإنها مُحتلة"، كذلك وسائل الإعلام هناك مازالت تهتم "إذا ما قورنت بالدول الأخرى" على حد تعبيرها.
لم تنفصل إيلين عن القضية بعد ذلك الوقت، شاركت في أكثر من حدث توعوي خاص بفلسطين في مصر والسويد، كوّنت شبكة علاقات جيدة داخل غزة "صار لي أصدقاء يروون كل شيء وأحاول أنا نقله للعالم بأي طريق ممكن"، فبجانب عملها كناشطة، تعزف إيلين وتُغني، وتستغل الحفلات التي تُحييها للتنويه عن فلسطين أو غزة "أحيانا أفعل ذلك من خلال أغنياتي على المسرح"، تؤمن الشابة أن الفن وسيلة نافذة لنقل الفكرة، تبتعد عن "تسييس" القضية "الأمر إنساني بحت.. لا أعتقد أن أحدا يُرحب بقتل الأطفال أبدا".
حتى عام 2017 كانت علاقة إيلين بفلسطين قائمة على الدعم الإلكتروني من داخل السويد "إلى أن قررت في نفس العام الذهاب إلى فلسطين"، بمفردها سافرت كمواطنة سويدية عادية عبر تل أبيب، لكن بعد وصولها للمطار أوقفتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون سبب واضح "أبقوني في المطار لعدة ساعات"، ثم فجأة ودون مقدمات حجزوا لها طائرة عائدة إلى وطنها السويد، حاولت إيلين سؤالهم عن السبب فلم يأتِها رد "أغلب الظن أنهم استعلموا عني وعرفوا أني ناشطة تجاه فلسطين فمنعوني"، تضحك إيلين قائلة: "إسرائيل لا تعنيها الجنسيات.. اهتمامك بفلسطين كافي لتكون عدوّهم الأول".

كانت إيلين تظن أن تلك هي التجربة الأسوأ "اعتقدت أن ذهابي بمفردي خطأ"، لذا وفي أغسطس 2018 انضمت إلى 11 ناشط آخر من السويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا، حاولوا دخول غزة لتوصيل مساعدات إنسانية وأدوية، هدفهم كسر الحصار الإسرائيلي على القطاع، كان ذلك عبر سفينة "إس واي فريدوم" (الحرية) التي رفعت علم دولة السويد.











