بدأت رحلة الشاب السوري أنس العباس، من محل صغير وسط دمشق حيث احترف هذه المهنة، التي ورثها عن والده، منذ أن كان صغيراً. وتمكن منذ ذلك الحين من تطوير نفسه وابتكر عطراً ذو رائحة مركزة عن طريق مزج عدة مكونات بمقادير معينة، أطلق عليه اسم " دمشق بلد الياسمين" تتغير رائحته مع مرور الوقت إلى روائح ذات تركيز أقل.
انطلق بعدها أنس حاملاً "رسالته المعطرة" إلى العالم، ومن خلال ابتكاره عطراً تتغير رائحته كل بضع دقائق، استطاع أن يُسجل اختراعه ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
في السياق ذاته، يقول أنس لوكالة الأنباء شينخوا: «جميع مكوّنات العطر قادمة من سوريا، وصممته بتركيبات مختلفة، فعند شمّ العطر لأول مرة تفوح منه رائحة الياسمين، وفي المرة الثانية تفوح رائحة العود والفانيلا، وفي المرة الثالثة مزيجٌ آخر».
ويؤكد أنس، وهو يقوم بتعبئة الزجاجات بعطور مختلفة، ثم يعيد تفريغها بمهارة لخلطها وتعبئتها في عبوة واحدة، أن العطر قد لقي إقبالاً بين السوريين وغير السوريين، حيث يتلقى يومياً عشرات الطلبات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من زبائن قادمين من لبنان والإمارات والمغرب وفرنسا "موطن العطور".
من دمشق إلى العالمية
في موازاة ذلك، شارك أنس في مسابقة لجذب المواهب الشابة في مجال العطور في لبنان، وحقق المركز الثالث متفوقاً على أكثر من 90 منافساً. ثم تقدم بعد ذلك بطلب لتسجيل عطر من ابتكاره لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث تلقى اتصالاً يُخبره بتسجيل عضويته، ودخوله في الموسوعة برقم عضوية 144267، ليكون بذلك أصغر خبير عطور في سوريا.










