عندما بدأت الرياضة الاستيقاظ من سباتها في بداية عام 1970 بعد رفع الحظر على كرة القدم النسائية، كان يكفيك النظر إلى الثلاثي الاسكندنافي لترى بعض أفضل الفرق في هذه اللعبة الناشئة، في حين أن النرويج والدنمارك تذبذب مستواهما صعوداً وهبوطاً، ظلت السويد صاحبة الأداء الثابت في المنطقة، ولم تفشل أبداً في التأهل للألعاب الأولمبية أو كأس العالم.
فشلت السويد في تحقيق أية ميدالية في أول بطولة أوروبا للسيدات التي أقيمت عام 1984 على الرغم من ثبات أدائها وامتلاكها لاعبات جيدات.
ومع انطلاق بطولة أمم أوروبا 2022 في 6 يوليو / تموز، والتي ستظهر فيها السويد للمرة الحادية عشر بقوة نادراً ما ظهرت فيها سابقاً، تعتبر منتخبات مثل إنجلترا المضيفة وهولندا حاملة اللقب الأكثر ترشحاً للفوز، ولكن بعد وصول السويد إلى نهائي أولمبياد العام الماضي في اليابان، بالرغم من خسارتها أمام كندا بركلات الترجيح، إلا أنه من الممكن أن وقتها حان أخيراً.

على الرغم من المواهب التي تملأ المنتخب، إلا أن الفضل يعود بشكل رئيسي إلى مدربهم بيتر جيرهاردسون، الذي أتى خليفةً للمدرب السابق بيا سوندهاج في عام 2017، وانصب تركيز جيرهاردسون مع المنتخب الوطني على الهجوم، حيث شجع لاعباته على إطلاق العنان لجنابهن الإبداعي والاعتماد على غرائزهن في منطقة الجزاء، ودائماً ما يحرص المدرب على الانتقال من أسلوب 4-4-2 الإنجليزي الكلاسيكي إلى شيء يمكن أن يولّد الثقة في التمريرات الهجومية واللعب الإيجابي.
بالنسبة لأولئك الذين تابعوا مباريات السويد، حتى لو كان ذلك فقط في البطولات الكبرى، كان التطور موجوداً وملحوظاً للجميع، حيث انتقلت السويد من أسلوب اللعب المتعجرف لسلف جيرهاردسون، وشقّت طريقها خلال مرحلة المجموعات لكأس العالم 2019 في فرنسا دون ضجة تذكر، وأقصت كندا وبعدها ألمانيا، قبل أن تخسر نصف النهائي في الوقت الإضافي أمام هولندا، لتنتقل بعدها إلى أولمبياد 2020 حاصدةً الميدالية الفضية.
دائما ما سيتذكر الأمريكيون المباراة الافتتاحية للمجموعة في أولمبياد الصيف الماضي، بسبب هيمنة المنتخب السويدي والتلعثم والارتباك لمنتخبهم الوطني الأمريكي، بالرغم من معاناة المنتخب السويدي قبل البطولة في تحويل الفرص إلى أهداف، إلا أنه تمكن من إذلال أبطال العالم بثلاثة أهداف نظيفة، ولم يتوقف المنتخب حتى تصادم مع كندا في النهائي، بعد 16 يوماً سجل فيها عشرة أهداف.
مع هذا النهج الهجومي المعزز، انتقلت السويد من مجرد فريق جيد خاض دورة الألعاب الأولمبية العام الماضي، إلى أحد المرشحين للفوز بالميدالية الذهبية في بطولة هذا العام.
في المباراة النهائية المقامة في يوكوهاما، وعلى الرغم من الفرص العديدة، إلا أن المباراة انتقلت إلى الأشواط الإضافية، لتأتي بعدها ضربات الترجيح التي تفوقت بها كندا بنتيجة 2-3 بعد أن أخطأت جونا أندرسون في تسجيل الركلة الثالثة.










