حصل الاقتصاديين المقيمين في الولايات المتحدة بن برنانكي Ben Bernanke ودوغلاس دايموند Douglas Diamond وفيليب ديبفيج Philip Dybvig على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2022 لأبحاثهم حول البنوك والأزمات المالية. حيث كان برنانكي رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 إلى 2014 وهو الآن في معهد بروكينغز في واشنطن العاصمة، أما دايموند فهو أستاذ في كلية بوث للأعمال بجامعة شيكاغو، وديبفيغ أستاذ في كلية أولين للأعمال في جامعة واشنطن في سانت لويس.
في سياق ذلك، قالت لجنة نوبل إن عملهم في أوائل الثمانينيات «حسّن بشكل كبير فهمنا لدور البنوك في الاقتصاد، لا سيما أثناء الأزمات المالية»، وفي إظهار سبب أهمية تجنب انهيار البنوك. وأضافوا أن هذا كان «لا يقدر بثمن» خلال الأزمة المالية في سبتمبر/ أيلول 2008 وخلال جائحة فيروس كورونا.
على النقيض من ذلك، يتساءل البعض عما إذا كانت جائزة نوبل قد مُنحت للأشخاص المناسبين، أم أن جائزة نوبل لمكافحة الحرائق قد مُنحت لمُفتعلين هذه الحرائق؟ إن لجنة نوبل نفسها التي منحت هنري كيسنجر Henry Kissinger جائزة السلام للتو، منحت جائزتها الاقتصادية لبن برنانكي Ben Bernanke، مهندس تجربة التيسير الكمي التي تسببت بإغراق الاقتصاد العالمي في كابوسها الحالي. حيث أن لجنة نوبل لم تمنح برنانكي الجائزة بشكل مباشر لولايته الكارثية كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولا لعمله الذي تم إنتاجه أثناء صرف الأموال إلى Citadel، وهو صندوق التحوط الشهير بضغطه القصير الكبير على شركة GameStop. بدلاً من ذلك، تم الإشادة ببرنانكي لورقته عام 1983 حول دور الاحتياطي الفيدرالي في تفاقم الكساد الكبير.
انخفض مقياس التصنيع إلى أدنى مستوى منذ بداية الوباء مع ارتفاع بنك الاحتياطي الفيدرالي
بناءً على الأطروحة المركزية لعلماء النقد الكلاسيكيين العظماء ميلتون فريدمان Milton Friedman وآنا شوارتز Anna Schwartz، جادل بحث برنانكي بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي لم يكن عدوانياً بما يكفي، مما ترك البنوك تفشل. كما شد المعروض النقدي خلال الانكماش الاقتصادي العميق، حيث أوهم هذا البحث برنانكي بأن الصفر يجب ألا يكون حداً لأسعار الفائدة أثناء التدخل النقدي. وبدلاً من ذلك، سيضخ بنك الاحتياطي الفيدرالي التريليونات في الاقتصاد بعد هذه النقطة. استمر احتياطه الفدرالي، إلى جانب مجرد استقرار صناعة الرهن العقاري في أعقاب الركود العظيم مباشرة، في التيسير الكمي اللامتناهي، وشراء المليارات، ثم تريليونات، في سندات الخزانة من البنوك الكبرى.
في مشهد مثل هذا تقترب فيه أسعار الفائدة من الصفر والتيسير الكمي على مدى عقد من الزمان وخلال أطول سوق صاعد في التاريخ، حيث بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي مرحلته الأخيرة من التجربة في بداية الجائحة المتمثلة بـ : طباعة 40% من جميع الدولارات المتداولة في وقت قصير منذ ذلك الحين.










