لطالما كانت النرويج مصدراً رئيسياً للطاقة إلى أوروبا، حتى قبل الحرب الروسية الأوكرانية. حيث كانت ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا. لكن منذ بداية الحرب وتخفيض الطلب على الغاز الروسي، أصبحت المورد الرئيسي.
طوال فصل الصيف، استمر إنتاج الغاز في النرويج بالعمل بأقصى طاقته، مقارنةً بالسنوات العادية حيث سيتم خفض الإنتاج للسماح بإجراء الصيانة. وقال وزير النفط والطاقة تيري ألاند Terje Aaland للبرلمان الشهر الماضي إنه من المتوقع أن تزيد صادرات الغاز، التي ساهمت في تحقيق فائض تجاري قياسي في أغسطس / آب، بنحو 8% هذا العام.
على هذا النحو، ستنتج الدولة الاسكندنافية ما يقارب من 122 مليار متر مكعب من الغاز. في عام 2021، أنتجت الدولة رقماً قياسياً يبلغ 115 مليار متراً مكعباً.
هل ستنتج النرويج ما يكفي من الغاز لتغطية احتياجات أوروبا من الغاز؟
الجواب باختصار لا. قبل الصراع في أوكرانيا، غطّت النرويج ما بين 20-25% من احتياجات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من الغاز. وفي الجهة المقابلة، قدّمت روسيا 45-50%.
وحتى مع زيادة الإنتاج، لن تتمكن النرويج من تزويد الاتحاد الأوروبي بكل الطاقة التي يحتاجها عادةً. إضافةً إلى ذلك، من غير المحتمل أن تسد الدولة النقص عن طريق تصدير الطاقة المنتجة من طرق أخرى. كما بحثت الدولة في إمكانية الحد من صادرات الطاقة بسبب مخاوف بشأن إمدادات الطاقة في النرويج.
ووفقاً لمديرية الموارد المائية والطاقة النرويجية NVE، فإن السدود الكهرومائية تلبّي تقريباً جميع احتياجات الطاقة المحلية لدولة الشمال. ومع ذلك، كانت خزانات المياه في النرويج الأسبوع الماضي ممتلئة بنسبة 68.5% فقط، أي أقل بنسبة 12% من المتوسط، وذلك بعد عامين من انخفاض كمية الأمطار.
هل توجد طرق أخرى تمكّن النرويج من مساعدة أوروبا فيما يتعلق بمخاوف الغاز؟
في جميع أنحاء أوروبا، كانت هنالك دعوات للنرويج للموافقة أو تطبيق حد أقصى لسعر الغاز للحفاظ على أسعار الطاقة في متناول الجميع.










