هل يمكنك أخذ قرض أو دين والسفر خارج السويد للتهرب منه بعد سنوات؟ وهل هناك منع سفر؟
خاص "أكتر"... هناك الكثير من الإشاعات المتعلقة بالضرائب والديون في السويد، منها أنّ الفرد يمكنه أن يأخذ قرضاً أو ديناً، ثمّ يسافر خارج السويد ويبقى بعيداً عدّة سنوات، ويعود بعدها إلى السويد ليجد بأنّ الأمر منتهٍ وأنّ الدين سقط بالتقادم. وكذلك الأمر بخصوص وضع منع سفر على الذين يكونون مدينين في السويد. لنكتشف مدى صحّة هذه الإشاعات من فم خبير.
قابلت منصّة "أكتر" محمد يوسف، الباحث الاقتصادي ومستشار الميزانيات والديون في بلديّة بورلينغه Borlänge، واستفسرت منه عن مدى صحّة هذه الشائعات المتداولة، خصوصاً بين العرب ذوي الأصول المهاجرة في السويد، وإليكم ما قاله.

هل تسقط الديون بالتقادم؟
يقول الباحث محمد يوسف: «هناك شائعات منتشرة بين البعض بحيث يقولون: يمكنك أخذ مليون أو مليوني كرون كقروض، ثمّ السفر إلى بلدٍ ما والبقاء هناك عشرة أعوام، ثمّ العودة إلى السويد وكأنّك قادم من الحج: نظيف كما ولدتك أمك». لكن وكما يؤكد محمد: هذه شائعات ومغالطات، وهناك تفاصيل يجب أخذها بالاعتبار.
هناك قانون للتقادم في السويد: طالما أنّ صاحب الدين (الدائن) قد طالب بدينه من خلال الكرونوفوغدن Kronofogden «هيئة الإنفاذ وتحصيل الديون السويدية»، فستبقى الملاحقة قائمة لمن أخذ الدين (المدين) حتّى نهاية حياته. وعندما يموت يلاحقونه لاقتطاع قيمة الدين من الورثة والتركة التي خلفها.
طالما أنّ هناك مطالبة بدين، ولو كان كرون واحد، ولو ذهب الشخص إلى سورية أو تركيا أو إلى جزر الكناري حتّى، فستبقى المطالبة بالدين قائمة.
لكن يذكر الباحث محمد يوسف بعض التفاصيل ويقول بأنّ هناك ديوناً تسقط بالتقادم. فالديون الحكومية (مثل نفقة الأولاد أو الضرائب) تسقط بالتقادم بعد خمسة أعوام إن لم يكن المدين يسددها بأي طريقة (كأن يتمّ الاقتطاع من راتبه أو بأيّ وسيلة سداد أخرى). فإن سافر هذا الشخص وعاد بعد خمس سنوات، سيجد بأنّ الدين قد سقط عنه بالتقادم.
كما أنّ هناك ديون تسقط بالتقادم بعد ثلاث سنوات هي الديون الاستهلاكية (كأن تشتري تلفاز ولم تسدد كامل ثمنه وليس لديك راتب ليتمّ الحجز عليه). كما أنّ الديون للبلدية (الكومون) التي لا يتمّ سدادها تنمحي بعد ثلاثة أعوام.
ويتحدث محمد عن حالة أكاديمية مذكورة قانونياً، ولكنّها شبه مستحيلة في التطبيق العملي يمكن أن تسقط فيها ديون البنوك بالتقادم. يقول: إن لم يطالب البنك بديونه عبر الكرونوفوغدن (كأن يحدث خطأ من موظّف أو يقرر البنك مسامحة المدين) ومرّت عشرة أعوام على الدين أو القرض، سيسقط عندها بالتقادم. لكن طالما هناك مطالبة، فالدين قائم لا يسقط.

سند الأمانة
يقول محمد بأنّ الدين بين الأشخاص المؤيّد بسند أمانة، لا يسقط طالما أنّ سند الأمانة باقٍ، وذلك سواء طالب صاحب الدين به أم لم يطالب. فالذي يحمل سند الأمانة بإمكانه المطالبة بالدين متى شاء.











