متابعة لمقالنا الأول | منظمة ووتر إيد (WaterAid) × أكتار (Aktarr) — رمضان 2026
في مقالنا الأول، تحدثنا عن برنامج الزكاة التابع لمنظمة "ووتر إيد" في بنغلاديش ومالي وباكستان, وكيف تذهب 100% من أموال الزكاة مباشرة إلى المشاريع، وكيف يعتمد البرنامج سياسة زكاة معتمدة من قِبل عالم دين خريج جامعة الأزهر. اليوم، نوضح لكم ما يعنيه ذلك على أرض الواقع، من خلال قصة رجل في باكستان.
مقصود أحمد يبلغ من العمر 57 عاماً. يعيش في منطقة لودهان في جنوب البنجاب، باكستان. هو إمام وزعيم ديني، يدير مدرستين — مدرسة قرآنية ومدرسة نظامية، ويعمل أيضاً كصيدلاني. لسنوات، كان مقصود يسمع الشكوى ذاتها تتردد مراراً وتكراراً من جيرانه: لا يوجد ماء صالح للشرب.
الوضع قبل المشروع
في منطقة لودهان، هناك نقص شديد في إمكانية الحصول على مياه الشرب النظيفة. المياه الجوفية مالحة وغير صالحة للشرب. كانت هناك خطوط مياه حكومية، لكنها ظلت معطلة لأشهر طويلة في كل مرة دون أن يصلحها أحد.
كانت العائلات تواجه خيارين: إما السفر إلى المدينة وشراء الماء، أو غلي المياه الجوفية على أمل أن تصبح آمنة. حتى مقصود نفسه، كان يدفع حوالي 300 كرونة شهرياً فقط للحصول على الماء.
"إذا كان الأمر صعباً عليّ، فتخيل كيف كان الوضع بالنسبة للعائلات الأكثر فقراً" مقصود أحمد

Credit: WaterAid Khaula Jamil. 57 year-old , Maqsood Ahmed, with his mother, 85 year-old, Shamim Akhtar at their home in District Lodhran, Punjab, Pakistan.
ماذا فعل مقصود؟
عندما أُتيحت الفرصة لتركيب محطة لتنقية المياه بالتعاون مع منظمة "ووتر إيد"، لم يتردد مقصود أبداً. تبرع بمساحة 125 متراً مربعاً من أرضه الخاصه، وسجلها كـ "وقف" إسلامي، أي صدقة جارية. هذه الأرض لا يمكن بيعها أو استردادها أبداً. لقد أصبحت ملكاً للمجتمع إلى الأبد.
ثم قام بتشكيل لجنة محلية لإدارة المحطة وضمان استمرارية عملها. المقتدرون مالياً يدفعون مبلغاً إضافياً بسيطاً لضمان استمرار تشغيل النظام للجميع.










