في ظل التحديات الأمنية المتزايدة وتصاعد التوترات الإقليمية، أكد قائد القوات المسلحة العامة السويدية على ضرورة استعداد البلاد لاحتمال قيام روسيا بتوسيع نطاق عدوانها العسكري إلى دول أخرى عقب الأحداث في أوكرانيا. وفي ظل هذا الواقع الجديد، تخطط القوات المسلحة السويدية لتعزيز استثماراتها في مجالات رئيسية مثل الدفاع الجوي وتعميق التعاون مع حلف الناتو، مما يؤدي إلى تأخيرات في تطوير القدرات العسكرية للجيش.
تطوير الدفاع السويدي وتعزيز التعاون مع حلف الناتو
وفي الاستشارة العسكرية التي قُدمت يوم الاثنين 6 نوفمبر/تشرين الثاني للحكومة السويدية، شدد القائد العام ميكائيل بيدين على الحاجة الملحة لتحديث الدفاع السويدي وتكييفه مع المعايير الخاصة بحلف الناتو، وأعرب عن تحول جذري في السياسة الدفاعية السويدية، مشيراً إلى أن البلاد تنتقل من حالة الحياد إلى كونها جزءاً من دفاع جماعي ضمن الحلف.
وفي هذا السياق، يُظهر التقرير الاستشاري التزام السويد بالاستجابة للتهديد الروسي كأولوية رئيسية، مع توقعات بإجراء تغييرات كبيرة تتناسب مع الوضع الأمني المتغير. وتُعتبر هذه الاستشارة جزءاً من الأساس الذي سيقوم عليه قرار الدفاع المرتقب في البرلمان لعام 2024، والذي سيحدد شكل الدفاع السويدي للفترة ما بين 2025 و2035.
تعزيز الدفاع الجوي السويدي
من الجدير بالذكر أن التركيز الحالي للقوات المسلحة يتجه نحو تعزيز الدفاع الجوي، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاركة في الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل للناتو، وكذلك تحسين القدرات في مواجهة واستخدام الطائرات بدون طيار. وتُمنح الأولوية لتجهيز لواءات الجيش السويدي للمشاركة في عمليات حلف الناتو، خاصة تلك التي تجري خارج الأراضي السويدية، حيث أكد الجنرال بيدين على الأهمية القصوى للتحلي بالجاهزية قائلاً: «العمل كشركاء في الحلف يستدعي توافر وحدات مزودة جيداً ومدربة تدريباً عالياً، جاهزة للاستجابة الفورية للعمليات الدولية».
تعزيز الدعم اللوجستي
في ظل هذه التطورات، يُخطط الجيش أيضاً لتعزيز الدعم اللوجستي لتمكين السويد من أداء دور "قاعدة إقليمية" تدعم الوحدات الحليفة. هذا قد يتطلب إنشاءات بنية تحتية جديدة وتخزين معدات وأسلحة بشكل مسبق.










