حديد: إن لم يصوّت الشباب سيصل من لا يمثلهم ويتحكم بهم لسنوات
التقى فريق "أكتر" بالناشط السياسي في حزب الوسط Centerpartiet محمد عجان الحديد. محمد قدم إلى السويد عام 2014 وهوالآن طالب في جامعة Chalmers في مدينة يوتوبوري. يقول محمد بأنّه من خلال موقعه كرئيس لرابطة شباب الحزب CUF في المدينة يعمل ليدفع الشباب السويدي وخاصة الذين ينتمون لأصول مهاجرة للتصويت والاهتمام بالسياسة، فهي بالنسبة له إحدى أهم الوسائل لدرء خطر صعود اليمين المتطرّف ورهاب الأجانب ومعاداة الإسلام ولضمان وجود مجتمع يكفل حقوق جميع أفراده.
نشاط محمد الرئيسي في المدارس
يقول محمد بأنّ نشاطات الرابطة موجهة نحو جميع الشباب السويدي بكافة أطيافهم وخلفياتهم وجذورهم ومعتقداتهم حتى عمر 26 سنة.
يضيف بأنّهم يقومون عادة بالاشتراك بالمناظرات في المدارس لتعريف الذين بلغوا 18 عاماً والذين سيكون لديهم حق التصويت للمرةالأولى، بالسياسة وعن أفكار وتوجهات حزب الوسط وللإجابة عن أسئلة الطلاب التي تخص آراء الحزب بجميع المواضيع.
يرى محمد بأنّه بعمله هذا هو ورفاقه يناقشون ويطرحون الأسئلة التي تخصّ فئة الأعمار التي تشبههم، ولهذا هم أقرب للناس من السياسيين الجالسين في مكاتبهم.
يستهدف محمد ورفاقه من جولاتهم على المدارس تنسيب أعضاء جدد للحزب، حيث يقومون بعد ذلك بتنظيم لقاءات أسبوعية معهم، وبرامج ومحاضرات عن الديمقراطية وكيفية بناء المجتمعات الحرة وللحفاظ على الحريات والحقوق وكذلك أنشطة ترفيهية تزيد من الروابط فيما بينهم.

سياسات الوسط التي يؤمن بها محمد!
يقول محمد بأنّهم في رابطة الشباب يحملون أحياناً أفكاراً تختلف عن الأفكار العامّة للحزب.
من المقترحات التي يُفضل العمل عليها: جعل الضرائب والتكاليف لتوظيف الشباب والقادمين الجدد أقلّ على أصحاب العمل من توظيف الأشخاص ذوي الخبرة، وذلك كي يتمكنوا من إيجاد عمل والمنافسة في سوق العمل.
يقول محمد أيضاً بأنّهم مهتمون كشباب بالانضمام للناتو وهم من أوائل الناس الذين دعوا للانضمام للحلف، وأنّهم يؤمنون بالحدود المفتوحة أمام جميع القادمين من جحيم الحرب الباحثين عن أمن وأمان لهم ولأطفالهم بغض النظر عن معتقداتهم وسماتهم.
يؤيد محمد أيضاً خطّ حزبه بتحرير أسعار إيجارات المساكن، فهو كما يقول: ليس من المعقول أن تسكن في وسط المدينة وأن تدفع القدرنفسه من المال الذي يدفعه من يسكن في الضواحي. ويرى محمد بأنّ ترك الإيجارات للسوق سيسمح للشباب بإيجاد منازل بشكل أسهل، وسيشجّع شركات البناء على إنشاء منازل إضافية.
السياسة في المناطق الضعيفة والمهمشة اقتصادياً!
عند التحدّث عن رغبة الناس بالتصويت، يقول محمد بأنّه بالمقارنة مع الشباب في مناطق أخرى، فالشباب في تلك المناطق يميلون بكثرة لعدم التصويت في الانتخابات، ولا يرون سبباً يدفعهم لذلك. يرى محمد بأنّ سبب اهتمام الشباب السويدي ببقية المناطق بالسياسة يعود الى وجود وسائل إعلام ومنظمات وبيئة تؤثر بهم بكثرة، بينما الشباب في المناطق المنعزلة والضعيفة اقتصادياً والذين بغالبيتهم لديهم أصول مهاجرة لم تتوفر لهم ظروف مشابهة.
الأمر الآخر الذي يرى محمد بأنّه عامل مهم في عدم رغبة واهتمام هؤلاء الشباب بالسياسة والتصويت هو الشعور بعدم الانتماء للسويد، وذلك رغم أنّهم ولدوا وترعرعوا فيها. يلقي محمد باللوم في ذلك على البيئات التي تربوا بها، ويقول بأنّه يتفهّم هذا الشعور الذي لديهم بسبب العنصرية التي تجعلهم مستبعدين من سوق العمل وتحرمهم الكثير من الفرص والإمكانات التي تجعل ظروف حياتهم أفضل لو حصلواعليها.
يرى محمد بأنّ الأمر يختلف بين طلّاب الجامعات وطلاب المدارس فنسبة الاهتمام بالسياسة بين الشباب السويدي من أصول مهاجرة في الجامعات أكثر منها بين الموجودين في المدارس لأنّ عقولهم أكثر انفتاحاً وحياتهم فيما بينهم أكثر انفتاحاً من تلاميذ المدارس، ولكنّه لا يعرف على وجه التحديد كميّة الاختلاف لأنّه لا يقوم بزيارات حزبية هناك.
من اللافت أنّه وفقاً للإحصاءات الرسمية السويدية، من المتوقع أن يزيد عدد من يحقّ لهم الانتخاب في جميع الانتخابات القادمة بقرابة 180 ألف شخص بالمقارنة مع الانتخابات الأخيرة في 2018 ليصلوا إلى 7,5 مليون إنسان.











