يبدو أنّ العنصريين يكرهون أن يشير أحد إلى عنصريتهم، ويشنون هجوماً مضاداً على كلّ من يحاول أن يفعل ذلك. ضحيّة اليوم هي كات زو، الأمريكية من أصل صيني التي اشتكت من رهاب الأجانب الموجود في السويد، والذي خبرته بعد عملها في سلك التعليم في ستوكهولم.
كتبت كات زو على حسابها على تويتر: «بعد العيش قرابة 3 أعوام في ستوكهولم، لم يعد يدهشني إطلاقاً، ويشعرني بالاشمئزاز، التأرجح ناحية الفاشية في السويد. بوصفي امرأة أمريكية-آسيوية، لم أختبر في حياتي هذا القدر من العنصرية حتّى انتقلت إلى هنا. إنّ كراهية الأجانب في هذا البلد كبيرة كبر الجحيم».
الشرطة لم تستجب
تحدثت كات عن الكثير من المواقف العنصرية التي تعرضت لها، ولكنّ بعض هذه المواقف يتخطى «الرأي العنصري»، ليصل حدّ السلوك والاعتداء الإجرامي العنصري. تتحدث كات عن قيام رجلين سويديين بيض بمحاصرتها في زاوية خارج محطّة القطار في وسط ستوكهولم. قام الرجلان بإهانتها وبسحب عينيهما لتقليد عينيها وبالاستهزاء منها بالتربيت على كتفها كأنهم يزيلون عنها الغبار.
كما هو متوقع، لم يتدخل أحد لمساعدتها رغم أنّ البعض توقّف ليشاهد ما كان واضحاً أنّه اعتداء. لكنّ كات لم تقبل بالاعتداء، ورفعت تقريرها إلى الشرطة، وأرفقت فيه: صوراً للرجلين التقطهما وهما يهزآن منها بأنّهما لا يباليان بما ستفعل، والوقت الذي صعدا فيه على متن القطار، وشهادات من بعض الناس الذين حضروا الحادثة. أخبرتها الشرطة بأنّها ستستجيب لها.
لكنّ مرّ الأسبوع تلو الأسبوع، وكات تلاحق الأمر وتتفقد ما تفعله الشرطة، ولكن لم يتمّ الاتصال بها. بعد شهرين وصلتها رسالة بأنّ الشكوى قد تمّ إسقاطها. تقول كات بأنّ الشرطة لم تتصل بها، وقد تأكدت من أنّهم لم يتصلوا بالشهود حتّى، ليبقى العنصريان اللذان قاما بمحاصرتها والاعتداء عليها طليقين.
نصحها بعض أصدقائها بأن تحتفظ بالصور وتقدّم تقريراً جديداً فقد تحصل على تعويض وفق القانون السويدي، ولكنّ كات كانت غاضبة ممّا حدث وفضّلت نشر الصور على حسابها على تويتر.
عميلة صينية!
لا يبدو أنّ كلمات كات أعجبت الذين خُدش «نقائهم» بحديثها عن العنصرية. كمثال، قام حنيف بالي، المحرر في صحيفة إكسبرسن الشهيرة، والنائب البرلماني السابق عن حزب المحافظين، بنعتها تقريباً بأنّها جاسوسة صينية حيث كتب على حسابه على تويتر بأنّ أحاديث كات هي جزء: «من الاستراتيجية الصينية لاتهام السويد بالعنصرية».










