لا تزال التحقيقات جارية لفهم الدوافع الحقيقية وراء مجزرة مدرسة ريسبرسكا في أوربرو، حيث أقدم ريكارد أندرسون على قتل عشرة أشخاص قبل أن يضع حدًا لحياته. ومع تصاعد التساؤلات حول ما دفعه إلى تنفيذ هذه الجريمة المروعة، يحذر خبراء الجريمة من البحث عن إجابات سهلة، مؤكدين أن الدوافع قد تكون أكثر تعقيدًا مما يبدو.
لا إجابة واضحة حتى الآن
يرى جيرزي سارنكي، أستاذ علم الجريمة، أن الوصول إلى تفسير دقيق لهذه الجريمة قد يكون أمرًا معقدًا، وربما لن يتم تحديد دافع واحد على الإطلاق.
يقول سارنكي "عندما لا تتمكن الشرطة من تقديم إجابة واضحة حتى الآن، فهذا مؤشر على أن القضية ليست بسيطة، وربما لا يوجد سبب واحد وراء ما حدث".
تعمل الشرطة السويدية على تحليل كافة الملابسات المحيطة بالقضية، حيث صرّحت إميلي بوديغريم، نائبة قائد العمليات في شرطة بيرجسلاجين، بأن المحققين يسعون لفهم الخلفيات النفسية والاجتماعية للجاني.
قالت في حديث لـ TV4 Nyheterna: "نبذل جهدًا كبيرًا في التحقيقات، ونريد معرفة السبب الحقيقي الذي دفعه إلى ارتكاب هذا الفعل"
اقرأ أيضاً: الخباز الذي نشر الفرح .. حين ودّع بسام الحياة بابتسامة لم يكن أحد يعلم أنها الأخيرة

دوافع متشابكة.. ليس مجرد سبب واحد
تعددت التكهنات حول دوافع أندرسون، حيث اعتبره البعض متطرفًا إيديولوجيًا، بينما يرى خبراء الجريمة أن تفسير الحادث قد يكون أكثر تعقيدًا.
يوضح سارنكي، مشيرًا إلى أن الجاني ربما كان يعاني من مشكلات نفسية واجتماعية ساهمت في دفعه لارتكاب الجريمة. ويقول: "ليس من الضروري أن يكون هناك دافع وحيد، بل من الممكن أن تكون هناك عوامل متعددة تداخلت مع بعضها البعض"
رُسمت صورة لأندرسون على أنه شخص منعزل اجتماعيًا، لكن سارنكي يحذر من تبسيط الأمور، مشيرًا إلى أن العديد من الجناة الذين ينفذون عمليات مشابهة قد يكون لديهم شبكات تواصل رقمية سرية، مما يسهم في تعزيز أفكارهم المتطرفة أو شعورهم بالعزلة.
يضيف أستاذ علم الجريمة "هناك حالات سابقة أظهرت أن بعض هؤلاء الأشخاص قد يكونون منفصلين عن الواقع الاجتماعي، لكنهم يجدون دعمًا أو تأثيرًا عبر الإنترنت،".

ضرورة الابتعاد عن التكهنات
يرى سارنكي أن التحديات التي واجهها الجاني، مثل الفشل الدراسي، العزلة الاجتماعية، وصعوبة العثور على عمل، قد تكون جميعها عوامل ضغط نفسي ساهمت في دفعه لارتكاب الجريمة.
يقول سارنكي "ما نعرفه هو أنه كان مرتبطًا بهذه المدرسة، وواجه صعوبات في دراسته، وعانى من مشكلات أخرى. هذه العوامل قد تؤدي إلى ردود فعل يائسة مثل هذا الهجوم".
لكنه في الوقت ذاته يحذر من التسرع في استنتاج الأسباب قبل اكتمال التحقيقات، مؤكدًا أن البحث عن تفسير مبسط قد يؤدي إلى فهم خاطئ لما حدث.
"الأفضل الآن هو التريث وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل إطلاق أي استنتاجات"، يختم حديثه.










