خاص منصة أكتر - تحقيقات
ملاحظة: الأسماء و الصور الواردة في النص هي أسماء مستعارة لحساسية الموضوع و حماية الحقوق الشخصية بناءً على طلب الأم
"طالما أحب (آدم) أن يمتلك سكوتر، لو كنت أعلم أن ما حصل يمكن أن يحدث له لما جلبت له واحداً أو سمحت له بالابتعاد عني". بهذه الكلمات تبدأ (سمر) والدة (آدم) الطفل البالغ ست سنوات، في قص حكاية تعرّض ابنها للتحرش والاغتصاب من قبل أطفال في الحي الذي تعيش فيه في مدينة Sandviken في صيف 2021.

كانت سمر تحرص دائماً على عدم ترك آدم يخرج لوحده إلى الشارع، لكن آدم الذي يعاني من فرط النشاط والتوحد ومشاكل في السمع كان يحاول دائماً الهرب منها عندما تكون بصحبته في الحديقة القريبة من المنزل، للعب مع أطفال الحي والذهاب معهم إلى "غرفة الدرّاجات" أسفل بيته.
الصدمة، وصعوبات التواصل اللغوي نتيجة المشكلات التي يعاني منها (آدم)، الضائع بين اللغات السويدية والكردية والعربية، حالت دون قدرته على إخبار والدته بما حصل له في البداية، لتكتشف فيما بعد من مراقبة سلوك ابنها وملاحظة قلقه المتزايد وإصراره على إغلاق باب الحمام عليه، أنه تعرّض لإغتصاب متكرر من قبل أطفال في الحي يكبرونه في السن.
سلسلة من الخيبات
بمجرد إدراكها لما حصل بدأت الأم معركتها لاسترجاع حق ابنها وحماية أطفال الحي الآخرين من تجربة مماثلة. وكان أول ما فعلته هو الاتصال بالبوليس. الشرطة لبت النداء بسرعة، لكن اهتمامها بمتابعة القضيّة سرعان ما تضاءل، قال لها الشرطي المسؤول عن التحقيق: "أنت لم تجلبي لنا أسماء الأولاد الكاملة ورقمهم الشخصي (Personnumer )، كما أننا لا نستطيع إلقاء القبض على أطفال صغار".
وحين ذهبت الأم إلى مستشفى Gävle لإجراء فحوص للطفل كي تحصل على تقرير يثبت وقوع حادثة التحرش، أخبرها الشرطي المسؤول عن الأمن في قسم الطوارئ بأنه سيخرجها إن لم تستطع تهدئة ابنها ودفعه إلى الجلوس والانتظار بهدوء، دون أن يعلم بأنه يكاد يكون أمراً مستحيلاً على طفل مثل (آدم) في ظل ما يعانيه من مشكلات نفسية، إلى جانب الضغط الناجم عن حادثة الاعتداء، البقاء هادئاً.











