بدأت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ترخي بظلالها على اقتصاد العالم نتيجة العقوبات التي فُرضت على روسيا و بحكم إنها دولة أساسية مزوّدة للطاقة، أدّى ذلك إلى ارتفاع أسعار البترول عالمياً .. فيما تتسابق الحكومات و الدول على إيجاد الحلول لذلك والتخفيف من عبئه وتبعاته على المواطنين..
إذ بدأ المواطن الألماني يلمس ارتفاع الأسعار بشكل مباشر بدءاً من وقود سيارته اليومي وصولاً لأسعار المواد الغذائية..وارتفع سعر ليتر الديزل بشكل غير مسبوق ليتجاوز 2 يورو.
-متوسط سعر الديزل تجاوز متوسط سعر البنزين A10 في تقارب بين أسعار الديزل و البنزين بشكل غير مسبوق نتيجة التضخم الحاصل.
وقد أغلق سوق النفط سعره أمس على ارتفاع، و خام برنت يقترب من 128 دولار للبرميل.
ومن أبرز السلع التي لوحظ ارتفاعها بشكل أكبر من غيرها هي زيت دوار الشمس إذ قفز من €1.19 إلى €1.79 و السبب أن أوكرانيا دولة منتجة له حيث يصدّر إلى إسبانيا ليتم تعبئته هناك وتشتريه ألمانيا منها.

أما أسعار الغاز فهي تحلّق عالمياً بشكل غير مسبوق منذ عقود من الزمن فيما لا تزال المخاوف مستمرة إزاء نقص الإمدادات منه مما يؤثر على أسعار الأسواق العالمية على اعتبار روسيا ثاني أكبر مُصدِّر للنفط في العالم.. حيث وصل سعر الميغا واط الساعي منها لحدود 300 يورو بينما كان 69 يورو في السابق.
كما ارتفعت أسعار الذهب عالمياً باعتبارها ملجأ آمن لرؤوس الأموال يلجؤون إليه عند الأزمات ليقوم العديد من المستثمرين بسحب أموالهم من أسهم البورصات و استبدالها بالذهب. بالإضافة إلى تأثر العديد من الأسهم الألمانية و انهيارها.
صرّح المستشار الألماني، أولاف شولتز، بأن ألمانيا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي تعمّدت استبعاد مصادر الطاقة الروسية من العقوبات الاقتصادية نظراً لحاجة ألمانيا الكبيرة و ارتباطها مباشرةً بخطوط الغاز. فخط الغاز نورد ستريم 2 لم يدخل حيّز العمل بعد ولم يتم تشغيله ومع ذلك هناك خطوط أخرى يتم الضخ عبرها فالتأثير حتماً سيكون مباشر.










