أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته Novus لصالح TV4 تحولات لافتة في المزاج الانتخابي في السويد، قبل أقل من أسبوعين على انتخابات 13 سبتمبر/أيلول 2026، أبرزها تراجع كبير للحزب الاشتراكي الديمقراطي، مقابل صعود الليبراليين وتقلص واضح في الفارق بين الكتلتين السياسيتين.
وبحسب الاستطلاع، حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S) على 25.8 بالمئة، متراجعاً بمقدار 4.3 نقاط مئوية مقارنة باستطلاع Novus السابق، حين كان عند 30.1 بالمئة.
ويُعد هذا التراجع أبرز تغير في الاستطلاع الجديد. وتشير Novus إلى أن انخفاض تأييد الاشتراكيين، إلى جانب ارتفاع الليبراليين، هما التغيران الوحيدان المؤكدان إحصائياً في هذا القياس، أي اللذان يتجاوزان هامش الخطأ.
من يستفيد من تراجع الاشتراكيين؟
لا يبدو أن الناخبين الذين يغادرون الحزب الاشتراكي يتجهون إلى حزب واحد فقط. وتشير تحليلات Novus إلى وجود انتقال للناخبين من S إلى عدة أحزاب، وكان حزب الوسط (C) أكبر المستفيدين، مع انتقالات أيضاً باتجاه ديمقراطيي السويد والمحافظين والليبراليين والبيئة.
وارتفع حزب الوسط من 7.1 إلى 8.3 بالمئة، وهو الشهر الرابع على التوالي الذي يسجل فيه الحزب ارتفاعاً بحسب Novus. أما حزب اليسار (V) فصعد من 7.4 إلى 8.4 بالمئة.
وبذلك أصبح الحزبان متقاربين للغاية، بفارق 0.1 نقطة مئوية فقط، وهو أمر قد يكتسب أهمية خاصة في حال بدأت مفاوضات لتشكيل حكومة تقودها ماغدالينا أندرشون بعد الانتخابات.
الليبراليون يقتربون من حاجز البرلمان
أما المفاجأة الأخرى في الاستطلاع فهي الصعود الكبير نسبياً لحزب الليبراليين (L). فبعد حصوله على 1.9 بالمئة في القياس السابق، وصل الآن إلى 3.3 بالمئة، أي بزيادة قدرها 1.4 نقطة مئوية.
ورغم هذا الصعود، يبقى الحزب تحت حاجز الـ4 بالمئة المطلوب لدخول البرلمان السويدي. وهذا يجعل نتيجة الليبراليين واحدة من أهم المسائل التي ينبغي مراقبتها ليلة الانتخابات، إذ إن الفارق بين بقائه خارج البرلمان ودخوله إليه قد تكون له تداعيات كبيرة على توزيع المقاعد وإمكانية تشكيل حكومة جديدة.
ديمقراطيو السويد يتقدمون والمحافظون يتراجعون
في الجانب الآخر من المشهد السياسي، ارتفع ديمقراطيو السويد (SD) من 19.1 إلى 20.7 بالمئة، بزيادة 1.6 نقطة. في المقابل، تراجع حزب المحافظين (M) من 18.3 إلى 17.2 بالمئة.
وهذا يعني أن SD يتقدم في الاستطلاع على حزب رئيس الوزراء أولف كريسترشون بفارق 3.5 نقاط مئوية.
أما الديمقراطيون المسيحيون (KD) فارتفعوا بشكل طفيف من 6.3 إلى 6.5 بالمئة، فيما بقي حزب البيئة (MP) شبه مستقر، متراجعاً من 7.9 إلى 7.8 بالمئة.










