يحتوي غرب السويد على العديد من الثروات بالنسبة للزوار. ستواجه مناظر طبيعية خلابة، من قمم الجبال الصخرية والغابات المورقة إلى الساحل الذي تجتاحه الرياح. وتشتهر المنطقة بالمنتجات العضوية المفيدة، وتضم بعضاً من أفضل المأكولات البحرية التي ستجدها في أي مكان.
ومع ذلك، ربما يكون أعظم ثروة بها هي السكان المحليون. حيث إن السكان المحليين هم من يفهمون الجمال الخفي للمكان ويرغبون في مشاركته مع العالم الأوسع.
ومع اقتراب عامها السادس، كانت مبادرة تسمى "Meet the Locals" وتعني "قابل الأشخاص المحليين"، تربط الزوار بأولئك الذين يعيشون ويعملون في المنطقة، ما يتيح لهم تجارب جديدة ولمحة عن أنماط الحياة المختلفة. حيث الزوار أو أي شخص لديه فضول بشأن المنطقة، أو مهتم ببساطة بالحصول على تجربة ثقافية فريدة، يأتون لهذا اليوم ويلتقون بأحد السكان المحليين. وتتراوح الأنشطة من خبز كعك القرفة السويدي اللذيذ إلى ركوب الدراجات أو المشي لمسافات طويلة، أو الذهاب لصيد السلطعون، أو قطف التفاح وصنع عصير منه، أو القيام بجولة في سيارات Oldsmobile.
وتم الالتقاء باثنين من السكان المحليين إلى جانب مجلس السياحة في غرب السويد، وهما إليزابيث وسارة، ونكتشف كيف يغير هذا البرنامج السفر، وأحياناً حياة كل من الزائر والمحليين.
اقض يوماً صيفياً مشمساً في المزرعة مع إليزابيث
كل من يقابل إليزابيث سفينسون يصفها بأنها راوية قصص رائعة، من الأحداث المخيفة في بركة محلية إلى الحكايات الشخصية عن تاريخ عائلتها الطويل على الأرض، وتحب إليزابيث مشاركة ما يجعل منطقتها مميزة جداً، وغالباً تروي القصص أثناء الحياكة أو الطهي.
وتقول: "نحن اعتدنا على المنطقة، لكنك تلاحظ حقاً كم يعتقد الناس بأن تلك الأشياء مثير للاهتمام. ومن الممتع أن تكون قادراً على إظهار ذلك للناس". والأمريكية التي تعيش في السويد والتي زارت إليزابيث، ميليسا كالاهان توافقها القول، وتضيف: "إنها مدهشة، إنها راوية قصص رائعة. حيث كانت عائلتها في المنطقة لفترة طويلة ولديها تاريخ عائلي مذهل".
لا يقتصر الأمر على القصص التي اشتهرت بها إليزابيث فحسب، حيث جذبت أخصائية الرعاية الصحية المتقاعدة، التي تعيش في نفس المزرعة التي بناها جدها بالقرب من قرية Floby، الزوار مرات عدّة بإبداعاتها اللذيذة، بما في ذلك "هالكاكا" "hälkaka" المحلي.
ما هو الـ"هالكاكا"؟ وتسعد إليزابيث بالشرح: "إنه خبز شهي. إنه مستدير وبه ثقب في المنتصف، سميك وناعم. إنه خبز اعتيادي هنا، وأنا أصنعه من وصفة جدتي التي ورثتها عنها، وأخبزها على درجة حرارة عالية بموقد حجري، مثل فرن البيتزا. وأنا أخبز كل شيء بنفسي، كل المأكولات أعددتها في المنزل. وأنا لا أشتري أي شيء جاهز من المتاجر. وغالباً ما يكون لدي قصة عنهم أيضاً، فعلى سبيل المثال كعكاتي يمكن أن تكون وصفات جدتي منذ فترة طويلة".

وبالنسبة لإليزابيث، أدى صنع الطعام ومشاركته مع زوارها إلى تكوين علاقات وصداقات عميقة ضمن برنامج "Meet the Locals". وفي حديثها عن مجموعة من الزوار اليابانيين الذين استضافتهم، قالت: "أعتقد أننا أصبحنا بالتأكيد أصدقاء مدى الحياة. كانوا هنا مرتين، والزيارة الثالثة مخطط لها قريباً، قبل انتهاء تبادل الطلاب. ونحن سعداء للغاية لأن هؤلاء الفتيات الصغيرات من اليابان أتوا لزيارتنا. وأشعر بالفخر برغبة الناس في العودة لزيارتنا.ونحن فرحون حقاً ونعتقد أنها تجربة ممتعة للغاية فقد صنعنا السوشي سوياً!".
والصيف هو الوقت المثالي لزيارة الريف، حيث يكون المكان حيوياً وهادئ، بعيداً عن الزحام بجانب البحر. حيث يوماً حافلاً بالقصص والطعام والتجول في الريف مع إليزابيث وزوجها ليف هو فرصة للاسترخاء، وقضاء بعض الوقت للاستمتاع بالأشياء البسيطة، ومعرفة المزيد عن الحياة الريفية السويدية. كما يمكن الوصول إلى المكان بسهولة بواسطة وسائل النقل العام.
ويضيف ليف: "إذا لم يكن يملكون سيارة، فسوف أقوم بأخذهم من الميدان في Floby، فالمسافة تبعد 10 كيلومترات فقط، ولا توجد مشكلة حيث هناك محطة قطار".
وبسبب تأثر ميليسا بتجربتها مع إليزابيث، تعزز ميليسا العلاقة العميقة التي شعرت بها عند مقابلة إليزابيث كمحلية: "الشيء الذي أقدره أكثر هو أنه كان ترحيباً كبيراً. وكانت التجربة برمتها مريحة للغاية. وكنت سأعيد التجربة مرةً أخرى. في الواقع، كنت أفكر للتو بالإتصال بها!".
استكشف الجمال الخريفي لهونو Hönö مع سارة












