أيام قليلة تفصلنا عن الانتخابات السويدية التي ستبدأ بـ 11 الشهر الحالي ولذلك اختارت " أكتر" إجراء سلسلة من المقابلات مع أشخاص مختلفين، مهاجرين وموسيقيين ومعلمين وموظفين تسألهم فيها عن أسباب تصويتهم لهذا الحزب أو ذاك أو أسباب امتناعهم عن التصويت. وفيما يلي لقائنا مع جمال كتيلة الذي سيصوت للحزب الاشتراكي الديمقراطي
أنا التشكيلي الفلسطيني جمال
وصل الفنان التشكيلي الفلسطيني الأصل جمال كتيلة إلى السويد قادماً من سوريا عام 2017 بعد أن التم شمله بأسرته هنا. حمل الأستاذ جمال معه من بلاده ولعه بالسياسة، خاصة وأنه كان يمارس العمل السياسي سابقاً. يعتبر السيد جمال نفسه شخصاً سعيداً في السويد، ولأنه يسعى للاندماج أكثر في البلد واظب على متابعة المستجدات السياسية وأخبار الأحزاب عبر المنصات الإخبارية الناطقة بالعربية أو عبر الاطلاع على برامج الأحزاب نفسها.
سأصوت للسوسيال وهذه أسبابي
اليوم حسم السيد كتيلة قراره بالتصويت لحزب السوسيال (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) ويقول بأنه يمتلك أسباباً مختلفة تبرر قراره هذا.
فهو ومنذ وصوله إلى السويد ومواكبته الانتخابات السويدية الأخيرة عام 2018 التي ترأس فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحكومة، يرى أن الأوضاع في السويد جيدة ويعتبر هذا نجاحاً لحزب السوسيال.
يقول السيد جمال أنه لا يمكن إنكار أن هناك مشكلات اقتصادية عالمية تلقي بظلالها على السويد وأوضاعه الداخلية كمشاكل الغلاء والطاقة. وعن هذا يقول: "هناك فرق بأن تتأثر السويد بما يحصل خارجها من مشكلات وأن تكون المشكلات ناتجة عن استراتيجيات سويدية سياسية واقتصادية خاطئة"، ويقصد الأستاذ جمال بذلك أن يقول بأنه لا يرى الحكومة الحالية ملامة، بل على العكس من ذلك هو كفرد في عائلة مهاجرة وجد أن حكومة السويد تحاول التغلب على الأزمات. ويسوق "كتيلة" مثالاً على ذلك حزمة الدعم التي قدمتها الحكومة أثناء انتشار وباء كورونا للشركات الصغيرة والأفراد، إلى جانب الإجازات الصحية المدفوعة وغير ذلك من الميزات التي تمنحها لمواطنيها. يرى الأستاذ جمال أيضاً أن الحكومة لا تميّز -حتى الآن- بين المهاجر وغير المهاجر، فللجميع حقوق متساوية.
لا تتحمل الحكومة لوحدها مسؤولية البطالة
كشخص منخرط في سوق العمل، استطاع الحصول على عقد عمل دائم رغم أنه لم يمض في السويد أكثر من خمس سنوات، يرى السيد جمال أن الحكومة، أو حزب السوسيال من ورائها، لا تُلام لوحدها على معدلات البطالة. فوفق ملاحظاته وانطباعاته الشخصية مكتب العمل دائماً ما يُعرض ويوفر فرص عمل متنوعة لكن هناك شريحة من الناس التي ترفض مزاولة أنواع معينة من الوظائف أو تفضّل الحصول على معونات دون أن تعمل أساساً. فهو ومن وجهة نظره يرى أن الحكومة بذلت جهداً في تشجيع الناس على العمل وساعدت أرباب العمل في توظيف عدد أكبر من الناس.
أفضل التركيز على الأحزاب الكبيرة
على صعيد شخصي، يقتنع الأستاذ جمال بفكرة المراهنة على الأحزاب الكبيرة بدلاً من تشتيت الأصوات ومنحها لأحزاب قد تكون فرصها قليلة، وعن هذا يقول: "أنا اطلعت على برامج أحزاب مثل اليسار والبيئة ورغم أن سياساتها جيدة فيما يخص المهاجرين لكنها لم تستطع سابقاً الحصول على عدد أصوات كافٍ يمكنها من ترأس الحكومة". ولذلك يرى أن دور هذه الأحزاب الصغيرة يظهر في التحالفات مع الأحزاب الكبرى أكثر من كونها لاعب مؤثر بصورة مباشرة في سياسات الحكومة السويدية.