عادة وعلى أبوب شهر رمضان المبارك ما يدور الجدل في السويد ودول أخرى حول تحديد بدية شهر رمضان، إما وفقاً لرؤية الهلال أو وفقاً للحسابات الفلكية، وقد صدر مؤخرا بيان عن الأمانة العامة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث حدد بداية شهر رمضان بيوم الإثنين الموافق (06) مايو/ أيار 2019م، وعيد الفطر يوم الثلاثاء (04) يونيو/ حزيران 2019 م. وقد حدد البيان أسباب اتباع هذا الحساب وموجباته في البيان الذي نشره موقع أكتر ويمكن الاطلاع عليه على هذا الرابط.
حول هذا الموضوع أجرى موقع أكتر لقاءً مع الكاتب والداعية عدلي أبو حجر رئيس المجلس الإسلامي الأوروبي، شرح فيه أسباب الأخذ بحسابات الفلك لتحديد بداية شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.

قال الشيخ عدلي أن الأصل باتباع الحساب هو الأخذ بكلام الله في القرآن الكريم إذ يقول الله عز وجل " فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ" والشهادة تعني اليقين وليس بالضرورة الرؤية المجردة، تماماً كما أننا نؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى يقيناً ولكننا لم نراه بالعين المجردة، وهذا ينطبق على رؤية القمر وشهادة الشهر وهذا يتم بالاعتماد على وسائل متعددة منها الحساب والأدوات التقنية الأخرى.
ويضيف الشيخ عدلي بأن الله قال أيضاَ في القرآن "الشمس والقمر بحسبان" فإذا تيقن أهل العلم من ذلك الحساب فهو دليل اثبات على تحديد موعد الصيام وكذلك الصلاة، فنحن نحدد مسبقاً مواعيد الصلاة وفقاً لحسابات الشمس ونضعها بالرزنامة أو على الهاتف المحمول، ومثلما نأخذ بحسابات الشمس بالنسبة للصلاة يمكن أن نأخذ بحسابات القمر بالنسبة لتحديد الأشهر القمرية وتحديد شهر رمضان، حتى الإمساك والإفطار محدد من الفجر إلى غروب الشمس هل يجب على كل مسلم أن يخرج ليرى الفجر كي يمسك ويرى الغروب كي يفطر بالتأكيد لا هناك حسابات وعلم يهون على الناس.
كما أوضح الشيخ عدلي أن البعض لا يريد الأخذ بالعلم ويعتمد في ذلك على الحديث النبوي الشريف وهو صحيح ويبق صالح في أماكن لم يتطور فيها العلم، والحديث الذي يقول " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" والرسول هو مبعوث لعصره وما بعد عصره، ففي عصر النبي عندما أمر الناس بالصوم كان عليه أن يعلمهم كيف يصوموا ويفطروا بما هو متوفر من أدوات استدلال، إذ لم يكن الفلك والحساب متطور كما هو الحال الآن، وحتى عندما يقول البعض أن الحديث نفسه يبدأ بجملة " نحن أمة أمية" هذا لا يعني أن نبق على أميتنا أي لا نقرأ ولا نكتب ولا نتعلم بل على العكس القرآن بدأ بكلمة " اقرأ" ثم تبعها الحديث عن الخلق وكيف خلق الله الإنسان من علق، أي دخل إلى حيثيات العلم الذي لم يكن يعرفه الناس في ذاك الزمن عن التطور البيولوجي. الإنسان يجب أن يطور نفسه ويأخذ بأسباب العلم. كما أننا لا نستغني عن الحديث هنا في السويد العلم تطور ولكن في بعض الدول لا توجد هذه الأدوات العلمية فالناس تعتمد على الحديث.











