تم البدء بمشروع خريطة ضوضاء تفاعلية جديدة في مدينة ستوكهولم، تُتيح إمكانية التحقق من مدى تأثر الشقق بالضوضاء. وفي هذا الصدد، أوضحت مسؤولة الصوتيات في المشروع، مينا كريمبور، أن الخريطة ستجعل العثور على الأماكن الأكثر هدوءاً في المدينة أمراً أكثر سهولة.
ووفقاً لخبير الصوت في شركة Tyréns للاستشارات، كريسبين ديكسون، ستحتوي الخريطة على واجهة ثلاثية الأبعاد ستجعل من الممكن رؤية مستويات الضوضاء في جميع أنحاء ستوكهولم، كما سيتم من خلالها معرفة مستوى الضوضاء في أجزاء مختلفة من العقارات.
تجدر الإشارة إلى أن الضوضاء تعتبر موضوعاً في غاية الأهمية من وجهة نظر صحية، إذ تعتبر واحدة من أكبر المشاكل البيئية.
هذا وقد حذر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في عام 2022، من خطر الضوضاء على صحة الإنسان. فوفقاً للتقرير، ترتبط 12,000 حالة وفاة سنوية في أوروبا بالضوضاء، فضلاً عن معاناة 48,000 أوروبي من مشاكل في القلب بسبب مستويات الضوضاء العالية كل عام.
ويتمثل الغرض من الخريطة، في تسهيل الأمر على صانعي القرار عند اتخاذ التدابير والتخطيط لإنشاء مبانٍ جديدة، وأيضاً لتمكين سكان المدينة من قراءة مستويات الضوضاء في إحدى المناطق فيها أو في منزل معين.
وفي هذا السياق، تقول مينا كريمبور أن خريطة الضوضاء فريدة من نوعها، نظراً لاحتوائها على نافذة لإتاحة البيانات. وأوضحت كاريمبور أن الخريطة جذبت اهتمام بلديات أخرى أيضاً.
هذا وتُظهر الخريطة مستويات الضوضاء المحسوبة من حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية في ستوكهولم. كما تعمل الخريطة على حساب مستويات الضوضاء في متوسط اليوم السنوي، بناءً على تدفق حركة المرور. الأمر الذي لا يتعين بعده تضمين عوامل أخرى، مثل الصفارات وأصوات طيور النورس التي يتم التقاطها أثناء القياسات الفيزيائية.
كما يتم توضيح مستويات الصوت بألوان مختلفة على الأرض وعلى واجهة المباني، وفقاً لمستوى الضوضاء. الأمر الذي يُتيح إمكانية البحث عن عنوان ورؤية مستويات الضوضاء المقدرة ليلاً ونهاراً ومساءً. كما ويتم استخدام الخريطة عندما تخطط البلدية لتطوير مشروع بناء، لكن إنشاء بناء جديد يتطلب إجراء تحقيق مناسب للضوضاء.
وفي هذا الإطار، أوضحت يقول مينا كريمبور أن الخريطة ستكون ذات فائدة كبيرة للمهندسين المعماريين الذين يسعون لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم وضع واجهات زجاجية للشقق، أم أنه سيكون هناك الكثير من الضوضاء.
هذا ويتم تحديث الخريطة عدة مرات في السنة، نظراً لأنها تنمو وتتغير بسرعة، إذ يتم بناء طرق جديدة، وإقامة مبانٍ جديدة طوال الوقت. ومع الخرائط الجديدة، التي سيتم تحديثها باستمرار، سيتم إنشاء ظروف جديدة تماماً للحصول على معلومات موثوقة حول حالة الضوضاء في المدينة.
وفيما يتعلق بعدم تضمين ضوضاء الطائرات في خريطة المدينة، قالت كريمبور إن المدينة اختارت الإبلاغ فقط عن حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية فقط، وأنه يتم الإبلاغ عن مستويات الضوضاء فقط للمنازل، وليس للمباني الأخرى، مشيرةً إلى أنه يُمكن تطوير خريطة الضوضاء بشكل أكبر في المستقبل.