خاص "أكتر"... التقت منصّة أكتر بالمرشح السويدي سوري الأصل يوسف حسين عن حزب الوسط، يوسف من الأشخاص الناشطين في المجتمع المدني وهو مدير مشروع (العائلة الصديقة)، وقد علمته تجربته في السويد الكثير من الأشياء التي دفعت به للعمل السياسي والمجتمعي. لنرَ ما لدى يوسف ليقوله عن الإشاعات وفرص العمل والعنصرية والتصويت.
لم أرد المشاركة بالحرب
قدم يوسف حسين من سورية إلى السويد في عام ٢٠١٣ ، وذلك بنيّة تجنّب المشاركة في الحرب في سورية. جاء يوسف إلى السويد بموجب عقد عمل، ولم يهتم في العام الأول لقدومه بالاندماج أو بالحصول على الجنسية، فقد كان يعتقد بأنّ سيبقى عاماً أو أكثر بقليل، ثمّ يعود إلى سورية بعد أن تنتهي الحرب فيها.
بدأ بعد ذلك بالنظر إلى السويد بشكل مختلف، فبدأ بدراسة اللغة السويدية، وبدأ ينظر إلى السويد كمكانٍ يودّ العيش فيه. وكما يقول: «بدأت أرى السويد بعيون شرقية ناقدة: كيف يمكنني أن أخدم بخبراتي وتنوعي السويد؟ وكيف يمكنني آخذ من السويد الجزء الجيّد وأطوّره لتطوير المجتمع». بعد عدّة سنوات ، بدأ يوسف يشعر بأنّ السويد وطنه، وبدأ يتصرّف على هذا الأساس.
خاص “أكتر”
Anders Wigelsbo
بسيطة ولكن معقدة!
عندما بدأ يوسف بالانخراط أكثر في سوق العمل وتعلّم اللغة، وجد بأنّ الأمور صعبة على القادمين الجدد، وبأنّ هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن يفعلها، ولهذا قرر الانخراط في السياسة.
أثناء ذلك، بدأ يوسف بالتعاون مع الجمعيات المدنية والأهلية، مثل جمعية إنقاذ الطفولة وغيرها. وعندما وصل العام إلى ٢٠١٥ وكانت موجة الهجرة الأكبر، حاول مساعدة القادمين بالخبرة القليلة في أمور بسيطة على شخص قضى عامين في السويد، وكم هي صعبة على شخص قادم لتوّه.
يعمل يوسف في الوقت الحالي كمرشد دراسي للتلاميذ في مدرسة، وكذلك كمدير مشروع يهتم بربط العائلات القادمة حديثاً إلى السويد مع العائلات المترسخة في المجتمع في السويد.
ليبرالي اجتماعي مؤمن بالمنافسة
يصف يوسف نفسه بأنّه «ليبرالي اجتماعي»، ويشرح ذلك بأنّ على الدولة أن تكون موجودة لتأمين الرفاه، وفي الوقت ذاته أن يتمّ السماح للفرد بأنّ ينافس في السوق. فبحسب يوسف، ليس هناك من وسيلة لتطور أي منظمة أو مؤسسة أو دولة أو أفراد دون وضعهم في حالة المنافسة. لا يريد يوسف أن يتمّ إخراج الدولة من المعادلة، فهو يؤمن بأنّ عليها أن تبقى موجودة للتدخل في حال حدث نقص ما أو خطأ ما، ولكن عدا ذلك فهو يؤمن بأنّ المنافسة هي السبيل الصحيح.
سألنا يوسف: ماذا عن الأشخاص المهاجرين الذين لديهم ضعف في اللغة أو مشاكل في الاندماج في سوق العمل ...الخ، ألا يحتاج هؤلاء لتأهيل لفترات طويلة جداً كي يتمكنوا من التنافس، ألن يتمّ سحق هؤلاء ضمن المنافسة المفتوحة؟
يرى يوسف بأنّ المدارس والجامعات دليل على أنّ الجميع قادر على المنافسة، فالتلاميذ الذي يأتون من خلفيات مهاجرة يحققون نتائج تساوي أو تتخطى حتى المولودين في السويد. ويعتبر يوسف بأنّ تخصيص برامج للمهاجرين – وخاصة في المجال الدراسي – يجب ان تبقى بنفس جودة ونوعية الدراسة العامة لا أن يتم تخفيض جودة الدراسة المقدمة لهم . مثال يوسف: هل سنثق في مهندس تمّت مراعاته عند الدراسة بأن يتسلّم مشروعاً إنشائياً؟
لكن يضيف يوسف بأنّه يجب تقديم مساعدات كبيرة للأضعف دون التأثير على الجودة، بحيث تكون هذه المساعدات مخصصة لحاجات الأشخاص. ضرب يوسف مثالاً شخصاً يدرس اقتصاد، فهذا سيكون بحاجة لتركيز جهود تدريسه لغة الاقتصاد، بينما لن يكون له حاجة لتدريسه برامج خاصة بالتمريض.
يعتبر يوسف بأنّ المعاملة الخاصة للقادمين الجدد إلى السويد فيه انتقاص من خبراتهم وكفاءاتهم ولن يكون جيداً لهم أو للمجتمع.
احذروا الإشاعات
يقول يوسف بأنّ على الجميع أن يصوّت، وذلك بغض النظر عن الحزب الذي يختاره ويرى بأنّه يعبّر عنه وقادر على تمثيله.
لكن يحذّر يوسف أيضاً من أن يصدّق الأشخاص الإشاعات التي تنتشر عن حزب ما، فتكون هي محدد تصويتهم. ينصح يوسف الناخبين بالابتعاد عن المعلومات المزيفة «الفيسبوك» وأن يتابعوا المواقع الموثوقة التي تنقل المعلومات من مصادرها. فالكثير من الإشاعات تحاول أن تلعب دوراً سلبياً ضدّ أحزاب معينة
نوّه يوسف أثناء حديثه بأنّ منصّة "أكتر" تسير على خطّ بناء الثقة وعدم نقل معلومات مغلوطة دون التأكد من مصدرها، ولهذا يرى بأنّ من الواجب أن تلعب دوراً في الحياة السويدية في الأيام القادمة.
يقول يوسف بأنّ حزب الوسط يؤمن بأنّ على المهاجرين أن يحصلوا على جميع حقوقهم بمجرّد وصولهم إلى السويد، وبأنّ الأشخاص يستحقون أن يتمّ النظر إلى حاجاتهم الخاصة كلّ على حدة دون أن يتمّ وضعهم في قوالب جاهزة.
خاص “أكتر”
ليس هناك فرص عمل في السويد
عند سؤال يوسف عن مسألة نقص فرص العمل والصعوبات التي تواجه الباحثين عنها، أكّد بأنّ هناك فرص عمل كثيرة، وبأنّ المشكلة في اعتياد الأشخاص على طريقة الحصول عليها في السويد.










