أعلن رئيس مجموعة واجنر Wagner ، يفغيني بريغوزين، مغادرته روسيا، بعد أن تم إسقاط التهم الموجهة له ولفريقه من المرتزقة. ولكن وفقاً للخبراء، ما يزال خطر حدوث حرب أهلية في البلاد قائماً.
يُذكر أنه تم السيطرة على الانتفاضة المسلحة وتهدئة الأزمة العاجلة، ولكن تبقى هناك العديد من التساؤلات المتعلقة بالتطورات القادمة في روسيا والعواقب المحتملة على رئيسها، فلاديمير بوتين.
في هذا الصدد، صرح الخبير في الشؤون الروسية والمحلل في مركز دراسات أوروبا الشرقية في معهد الشؤون الدولية، ألكسندر جولتس، أن هذا الأمر يعتبر ضربة كبيرة للنخبة السياسية في روسيا وللنظام الذي حاول بوتين بناؤه خلال العقود العشرين الماضية. مشيراً إلى أنه بمثابة إذلال علنيّ لبوتين.
ومع ذلك، يشير جولتس إلى أن هذا الحدث سيتم نسيانه بسرعة في روسيل، حيث يعمل جهاز الدعاية الروسي على مدار الساعة لتوجيه اهتمام الناس إلى أخبار أخرى.
وفيما يتعلق بتأثير هذا الحدث على سمعة روسيا في باقي العالم، يرى جولتس أنه في الوقت الحاضر ليس هناك اهتمام كبير بما يحدث في روسيا من قبل العالم الخارجي، لا سيما وأن البلاد فقدت سمعتها بالفعل نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وبالتالي فإن بوتين ليس لديه ما يخسره.
وما يزيد من القلق هو وجود خطر حقيقي لحدوث حرب أهلية في روسيا. فوفقاً لجولتس، ارتكب بوتين خطأ فادحاً عندما قرر تشارك القوة العسكرية مع الجماعات المسلحة بدلاً من الاحتفاظ بسيطرته الحصرية عليها. فهناك العديد من الجماعات المسلحة التي تعمل خارج الجيش النظامي في روسيا، وبالتالي يمكنها استخدام القوة العسكرية في أي وقت لمصالحها الخاصة، موضحاً أن هذا بالضبط ما حدث مع بريغوزين وفريقه.
وأضاف جولتس، في هذا السياق، أن هذا الوضع يعتبر خطيراً للغاية، ليس فقط على روسيا، ولكن على البشرية بأسرها نظراً لكون روسيا قوة نووية. ويشدد على أن تمرد رئيس وحدة واجنر، والطريقة التي تم بها التعامل معه عن طريق منحه وفريقه العفو، بعد تدميرهم لطائرتي هليكوبتر، وقتلهم حولي 30 جندي، لم تقلل من خطر حدوث حرب أهلية، بل على العكس، زادت منه.