اكتر-أخبار السويد: عزيزة عرمان امرأة فلسطينية تلقت قرارات رفض مستمرة من مصلحة الهجرة السويدية كان آخرها قرار بالترحيل إلى وطنها.
وتقدمت عزيزة بطلب لجوء في السويد بسبب تعرضها لتهديدات بالقتل بذريعة ارتكابها جريمة شرف. لكنها اليوم ترى بصيص أمل جديد بعد أن قضت محكمة الهجرة بإعادة النظر في القرارات السابقة بشأن الترحيل.

استنفدت عزيزة عرمان كافة المحاولات للحصول على تصريح إقامة، فرفضت من مصلحة الهجرة السويدية ومحكمة الهجرة ومحكمة الاستئناف.
وكان من المقرر ترحيل المرأة الفلسطينية على الرغم من تعرضها للعنف ومحاولة القتل من قبل عائلتها في قريتها، حيث ناضلت من أجل حقوق المرأة.
امرأة فلسطينية ناشطة
عزيزة عرمان شخصية مشهورة في مسقط رأسها خربثا بالقرب من رام الله في الضفة الغربية. إذ أنشأت منظمة لمساعدة النساء الفلسطينيات اللاتي تعرضن للاضطهاد من قبل المجتمع الذكوري التقليدي. وقدمت الدعم للنساء حتى يتمكنوا من كسب أموالهم الخاصة من أعمال الخياطة، وأنشأت حضانة - بدعم سويدي- لتكون بعيدة عن تأثير حركة حماس الإسلامية.
كانت عرمان مستقلة جدًا عن زوجها ومجتمع القرية، لذلك تعرضت لمحاولة قتل من قبل أفراد عائلتها، واضطرت إلى الهرب بعد أن قابلت رجلاً آخر. فتقول، "هربت إلى السويد منذ ست سنوات لأنها أفضل بلد للنساء". وتوجهت بالشكر للصحف السويدية التي أوصلت صوتها وسلطت الضوء على قضيتها.
تهديدات تتعلق بالشرف
ارتأت محكمة الهجرة أن تمنحها فرصة أخرى؛ ففي قرارها الجديد، اعتبرت المحكمة أن "التهديد المرتبط بالشرف" ضدها خطير للغاية لدرجة أنه يتعين على مجلس الهجرة السويدي إعادة النظر في قراره السابق برفض تصريح الإقامة لها.
وعبرت عرمان عن سعادتها لهذا القرار بعد ان قضت فترة طويلة من التوتر والقلق والاكتئاب. فتقول، "يعطيني القرار أملاً جديداً بعد كل الرفض الذي تلقيته. أنا سعيدة أيضًا لأن أطفالي سعداء. وآمل حقًا أن تمنحنا مصلحة الهجرة السويدية فرصة للبقاء في السويد."
تقييم جديدة
"في تقييم شامل للمعلومات التي تم الحصول عليها والأدلة المقدمة، ترى محكمة الهجرة أن التهديد المزعوم المتعلق بالشرف يشكل عائقًا دائمًا أمام تنفيذ قرار الترحيل، لذلك يجب إعادة النظر في قضية المستأنفين" وفقًا لما كتبته محكمة الهجرة.
قال المحامي ماتياس هجيرتين، الذي يمثل عزيزة عرمان، "تلقت عزيزة تهديدات جديدة منذ المحاكمة السابقة، ويجب أن يعيد مجلس الهجرة السويدي النظر فيها. وقدم العديد من الأشخاص معلومات تدعم قصة عزيزة، وقدمت أيضًا مستندات مكتوبة تدعم قضيتها."
وأوضحت عزيزة عرمان أن التهديدات والاعتداءات ضدها بدأت بعد أن دعيت لمرافقة وفد فلسطيني رسمي إلى دبي للتحدث عن عملها في دعم النساء.
وعندها، واجهت رفضًا كبيرًا من زوجها وسكان القرية التي تقطنها، حيث يعتقدون أنه من غير المناسب أن تسافر المرأة بمفردها.
تأسيس الروضة
سافرت عزيزة رغم المقاومة، ثم واصلت العمل بشكل مستقل، ونجحت في بيع المنتجات الفلسطينية مثل زيت الزيتون والعسل لدول الخليج. ثم قادت عددًا من المشاريع للنساء بدعم من وكالات التنمية السويدية مثل Sida و Emmaus و Radiohjälpen.
وأسست حضانة تدعى بيت السلام للأطفال والأمومة باللغة الإنجليزية بدعم من المنظمات السويدية الثلاث إلى جانب الإمارات العربية المتحدة. ثم تعمق الخلاف بينها وبين زوجها معتبرًا إنها "جلبت العار" إلى الأسرة.
الأطفال حموني
وتروي عزيزة التجربة المريرة التي عاشتها فتقول، "في إحدى المرات، توجهت سيارة مسرعة نحوي وأنا أسير في الشارع، وتمكنت من النجاة بأعجوبة. ضربني زوجي وحاول خنقني في المنزل، لكن أطفالي حموني.
بعد ذلك، التقت عزيزة برجل آخر، ليصبح الوضع لا يطاق. فهربت إلى السويد مع أطفالها الصغار الأصغر سنًا. إذ تتراوح أعمار أطفالها الخمسة اليوم بين 10 أعوام و29 عامًا. يعيش اثنان منهم في فلسطين، بينما رافقها الثلاثة الأصغر سناً إلى السويد.
تقول عزيزة، "إن حالفني الحظ في الحصول على تصريح الإقامة في السويد، أود أن أكمل ما بدأته في فلسطين. سأدافع عن حقوق المرأة في الشرق الأوسط."